رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤي

فى يومين

الإمام مسلم رحمة الله عليه ذكر فى صحيحه، باب ابتداء الخلق، حديثاً منسوباً للرسول صلى الله عليه وسلم، يفيد بأن الله خلق الأرض فى سبعة أيام، الحديث رواه أبوهريرة، قال: «أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال: خلق الله عز وجل التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم عليه السلام بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة في ما بين العصر إلى الليل».

الحديث ذكره أحمد في مسنده (2/327)، وأبويعلى في المسند (10/513)، وابن خزيمة في صحيحه (3/117)، وابن حبان في صحيحه (14/30)، والطبراني في الأوسط (3/303)، والبيهقي في السنن الكبرى (9/3)، والطبري في تفسيره (21/433).

خلق الأرض ذكره عز وجل فى القرآن بخمسة مواضع، قال تعالى: «وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام» هود (7)، وفى قوله: «الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام»- الفرقان (59)، وقوله: «ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام» ق (38)، وفى قوله: «إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض فى ستة أيام» يونس (3)، وقوله: «الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام»-السجدة (4).

البعض رأى أن الخبر المنسوب للرسول الكريم يتوافق وتفسير ما ذكره عز وجل في سورة فصلت، قال تعالى: «قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أنداداً ذلك رب العالمين، وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها فى أربعة أيام سواء للسائلين، ثم استوى إلى السماء وهى دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً، قالتا أتاينا طائعين، فقضاهن سبع سموات فى يومين وأوحى فى كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظاً ذلك تقدير العزيز العليم»- فصلت(12-39).

فقد أخذ هذا الفريق بظاهر النص، حيث أخبر أن الأرض خلقت فى يومين، وقدر أقواتها فى أربعة أيام، وهو ما يعنى انه سبحانه وتعالى خلق الأرض بما عليها فى ستة أيام، ثم خلق السماوات فى يومين، وهو ما يعنى انه خلق السماوات والأرض فى ثمانية أيام.

الفريق الثاني وهو أغلبية رفض هذا التفسير لتناقضه مع ما ذكره الله عز وجل فى المواضع الخمسة السابقة (هود، وق، والفرقان، والسجدة، ويونس) بأنه خلق السماوات والأرض في ستة أيام، وفسروا اليومين والأربعة أيام، بأنه سبحانه خلق الأرض في يومين، وفى يومين آخرين قدر أقواتها، بمعنى أنه خلق الأرض بما عليها فى أربعة أيام فقط، والسماوات فى يومين، بإجمالى ستة أيام.

[email protected]