رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لله والوطن

اشترينا ولن نبيع

مجدي سرحان Thursday, 21 December 2017 19:20

إذا كان التاجر المرابي ترامب يبتز الذين يصوتون في الأمم المتحدة لصالح مشروع القرار المصري بشأن القدس.. ويهددهم بحرمانهم من «معونة العار» التي يمن عليهم ويعايرهم بها.. فماذا سيفعل مع مصر نفسها التي قدمت هذا المشروع.. وفضحت الإدارة الأمريكية و"جرستها" وجعلتها أضحوكة الأمم وهي تقف وحيدة منبوذة عارية.. وقد نزعت عنها مصر آخر ورقة توت كانت تستر عورتها وهي الإدعاء بأنها شريكة أو راعية محايدة لما يزعمون أنه «تسوية سلمية» للصراع العربي ـ الإسرائيلي.. ؟!

 

<< من اليوم

انسوا المعونات الاقتصادية الأمريكية.. لن تتلقى مصر معونة من بلطجية الولايات المتحدة بعد «الإهانة» التي تسببت في توجيهها لهم.. ولا نريد هذه المعونة إذا كانت ثمنا لتخاذلنا وخيانتنا لمقدساتنا ولقضيتنا التي بذلنا من أجلها التضحيات بالدماء والأرواح والأنفس والأموال.. وخضنا من أجلها الحروب التي حمَّلت شعبنا فواتير اقتصادية واجتماعية وسياسية باهظة الثمن.

إذا كان «التاجر ترامب» يعتبر أن كل شىء قابل للبيع والشراء.. فليعلم أننا قد قبلنا الشراء.. معونته لنا مقابل إهانة العالم له.. لكننا لن نقبل أبدا أن نبيع كرامتنا وعزتنا وشرفنا ومبادئنا وثوابتنا الوطنية والأخلاقية.

 

<< هذا قدرنا

لن نخسر كثيرا.. وخسارتنا لا تضاهى ما خسره الأمريكان على أيدينا.. ولم يكسبوا شيئا.. ونعتقد أنهم لن تكون لديهم الجرأة لتنفيذ قرارهم نقل سفارتهم الى القدس.. بعد أن نجحت مصر ونجح الفلسطينيون بانتفاضتهم وصمودهم ومقاومتهم وبمساندة الدول العربية والصديقة.. في انتزاع وثيقة قانونية من مجلس الأمن والأمم المتحدة.. بأن الولايات المتحدة الأمريكية تخالف القوانين الدولية وتنتهك نصوص الالتزامات الدولية.. وتمارس البلطجة والابتزاز ضد دول العالم أجمع.. تلك الوثيقة التي عزلت الإدارة الأمريكية وأفقدتها مكانتها ومصداقيتها أمام العالم كله.

 

<< يكفينا فخرا

ما ألحقناه بهذا :"الترامب" من إهانة.. وبما كسبته القضية الفلسطينية ـ بشهادة الفلسطينيين أنفسهم ـ حتى أنهم يرون أن العالم لم يكن موحدا الى جانب الفلسطينيين كما اليوم.. وأن أمريكا واسرائيل لم يكونا يوما أمام هذا القدر من الرفض والنبذ.. حتى أن سفيرتهم في الأمم المتحدة صرحت في حضور ممثلي الدول الأعضاء بمجلس الأمن بعبارتها السافرة والمتجاوزة التي تهدد فيها دول العالم كلها.. وتم تدوينها في مضابط الجلسة الرسمية بأن «ماحدث هو إهانة للولايات المتحدة لن تنساها أبدا»..!!

 

<< نقولها لـ «ترامب»:

اذهب أنت ومعونتك الاقتصادية الى الجحيم.. وإذا أردت فامنع أيضا مساعداتك العسكرية التي هي حق تفرضه نصوص معاهدات السلام بين مصر وحليفكم المدلل إسرائيل.. وأن إلغاء هذه المعونات يعني الإخلال الصريح باتفاقية «كامب ديفيد». وعودة المنطقة الى حالة «اللاسلام» التي تزعجكم كثيرا.

 

<< ومع ذلك فنحن نقبل تلك «المقايضة».. لكم سلاحكم ولنا كرامتنا.. ولدينا الآن من جسور الثقة مع كل دول العالم ما يكفينا لتلبية احتياجاتنا العسكرية.. و«يغنينا عن سؤال اللئيم».