رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رسالة حب

أنتم الإرهابيون

تتعامل الولايات المتحدة مع مختلف القضايا بمنطق البلطجة، واستخدام القوة وممارسة العنف بعيداً عن أى منطق.. فعندهم القوة فوق الحق.. ولا مكان للعدل.. دستورهم شريعة الغاب.. القوى يأكل الضعيف.. والظالم يفعل ما يشاء.. يمارسون القهر ويستعرضون قوتهم على الضعيف ويبدأون بالصراخ والعويل.. يفعلون فعلتهم سواء فى واشنطن أو تل أبيب.. ويلومون القتيل ولا يلومون القاتل.. يلومون المظلوم ولا يلومون الظالم.. لأنهم هم القاتل والظالم.. هم السفاحون يسفكون الدماء، ويفتتون الأوطان غير عابئين بأى دين أو حتى وازع من ضمير.

يمارسون الإرهاب ليل نهار.. ويلصقونه بنا نحن العرب والمسلمين معتمدين على الآلة الإعلامية التى يسيطر عليها اليهود فى مختلف أنحاء العالم.

ولكن حان الوقت لنقول لهم كفى. أنتم الإرهابيون.. كفى أيها القتلة المجرمون.. ماذا تسمون أفعالكم الشائنة؟ وماذا تقولون عن إرهابكم الأسود الذى بات يهدد أكثر من 1.7 مليار مسلم.

عندما يصدر الرئيس الموتور ترامب الذى وصفه كاتبهم الأكبر توماس فريدمان بأنه أبله وموتور، ووصفته أكبر صحيفة عندهم بأنه لا يصلح أن يكون منظفاً للمراحيض.. عندما يصدر هذا الرجل قراراً يمنح فيه الإسرائيليين ما لا يملكه.. عندما يتطوع من لا يملك ليعطى من لا يستحق فإن هذا هو الإرهاب بعينه.. عندما يتحدى ترامب ومساعدوه فى البيت الأبيض والخارجية الأمريكية 14 دولة فى مجلس الأمن ويستخدمون الفيتو ضد مشروع القرار المصرى حول القدس.. عندما يحدث ذلك فعلينا أن نقول لهم هذا هو الإرهاب.. إن حق الفيتو الذى يمنح القوى الحق فى أن يفلت من المساءلة والمحاسبة والعقاب فإن هذا هو الإرهاب بعينه.. وعندما تقف مندوبة الولايات المتحدة فى مجلس الأمن لتتوعد من تجرأ على إدانة قرار سيد البيت الأبيض فإن هذا هو الإرهاب بعينه.. وعندما يقف صاحب القوة ليتحدى العالم أجمع متسلحاً بغطرسة وغرور القوة فإن هذا أقسى أنواع الإرهاب.

عندما تصر الولايات المتحدة على جريمتها غير عابئة بأي ردود أفعال، وعندما يصل التحدى إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة فإن هذا هو الإرهاب.. عندما يقف ترامب موقف المتفرج من الجرائم التى يرتكبها العدو الصهيونى متسلحين بقرار تهويد القدس فإن سيد البيت الأبيض يكون شريكاً فى سفك هذه الدماء.. ليس هذا فحسب.. بل يكون إرهابياً مع سبق الإصرار والترصد.

عندما يعبث رجل موتور بمقدرات الأمم والشعوب وتقف كل مؤسسات أمريكا مساندة له وداعمة لقراراته.. فإنهم إرهابيون.. نعم هم إرهابيون وشركاء للإرهابى الأكبر ولن تسقط جرائمهم أبداً بالتقادم.

وعندما يلتزم الأمريكيون الصمت، ولا تحركهم القيم والمشاعر ولا ينتصرون للحق والعدل.. فإنهم شركاء فى جريمة الإرهاب.. شركاء فى تدمير شعب وجرح أمة.. لقد انتخبوا هذا الإرهابى وتركوه يعيث فى الأرض فساداً دون حساب أو عقاب.

وليعلم سيد البيت الأبيض أن هذا الإرهاب الذى يمارسه يولد إرهاباً مضاداً لا محالة.. لأن الإرهاب يولد الإرهاب والعنف لا يولد إلا العنف وعلى الظالم تدور الدوائر.