رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إلى وزير المزارعين!

 

 

أن يصل الأمر ببعض المزارعين إلى حد بيع الأرض، وإيداع ثمنها فى البنك، لأن فى هذا عائدًا أفضل عليه، فلا معنى لذلك إلا أن المُزارع بوجه عام ليس فى دائرة اهتمام الحكومة، عموماً، ولا فى دائرة اهتمام وزارة الزراعة، خصوصًا، بما يكفى!

ومزارعو القصب هذه الأيام، هُم أولى بدعم الحكومة، وهُم أحوج الناس إلى أن تقف حكومتهم إلى جوارهم، وأن تسمع لهم، وتستجيب لمطالبهم، أو لبعضها فى أقل القليل!

إن موسم توريد انتاجهم على الأبواب، وإذا لم تفتح مصانع السكر فى الصعيد أبوابها لاستقبال الإنتاج الجديد، غدًا، فبعد غد، والمشكلة أن حكومتنا لاتزال تتعامل مع سعر توريد الطن الوحد، وكأن دولارًا لم يتضاعف سعره أمام الجنيه، ثم كأن تكاليف الإنتاج على المزارعين لم تتضاعف على امتداد عام مضى!

وكل ما هو مطلوب، أن تلتفت وزارة الزراعة المعنية بهذا الملف فى الأساس، إلى أن مُزارعى القصب لن يتاجروا فى الخسارة، وأن سعر التوريد إذا لم يكن مجديًا معهم، فإنهم قد يمتنعون عن التوريد من أصله، ثم قد يتوقفون عن زراعة المحصول فى العام القادم!

وأتصور أن يهتم الدكتور عبدالمنعم البنا، وزير الزراعة، بهذه القضية، وأن يضعها على رأس أولوياته، ضمن قضية أكبر هى دعم الفلاح من جانبه كوزير مسئول، بأقصى ماهو ممكن!

ويعرف الوزير البنا بالتأكيد، أن كوب الشاى يكاد يكون المتعة الوحيدة فى حياة مصريين كثيرين، وأنه لا كوب شاى بدون سكر، وأن السكر الذى ننتجه.. لا الذى نستورده.. سوف يكون أفضل قطعًا، فى سعره، وفى جودته، وأن على وزارة الزراعة أن تفعل كل ما من شأنه أن يغرى مزارعى القصب بالاستمرار فى زراعته، وفى التوسع فيه، وليس فى التوقف عن زراعة هذا المحصول المهم، أو الإقلاع عنه تمامًا!

والمزارعون لا يطلبون من الوزير البنا، لبن العصفور، ولكنهم يطالبونه بأن يضع نفسه فى مكان أى مزارع، ثم ينظر ما إذا كان سيقرر توريد محصوله لحكومته، بسعر الطن الحالى، أم أنه سيبيع هدومه ليسدد ديونه، التى اقترضها ليواجه تكلفة الإنتاج، إذا لم يجد أمامه فى النهاية، سوى توريد إنتاجه بسعر لا يغطى نصف التكلفة؟!

دعم الفلاح بكل ماهو ممكن، بند أساسى فى برنامج أى حكومة تدرك معنى دعمه فى العالم.. فدعم المزارعين، هو فى حقيقته دعم للإنتاج المباشر، ولسنا أحوج إلى شيء، قدر حاجتنا ليس فقط إلى أن نعمل، ولكن إلى أن يكون عملنا عملًا منتجًا!

أتوقع أن يسمع الدكتور البنا لمزارعى القصب، أولًا، ثم لمزارعى كل محصول آخر، ثانيًا، وأن يكون أسرع المسئولين إلى الوقوف إلى جوارهم، لأنه وقوف من جانبه إلى جوار قيمة!