رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

آفة الصحافة

الفتنة القادمة من الغرب

اهتمت الصحافة الغربية خلال العام الماضى بتطور العلاقات ( المصرية – الروسية ) وعلى وجه الأخص فى المجالات العسكرية، وقد انتبهت لدقة تفاصيل يُمكن وصفها بـ " السرية " لأنها ذات طبيعة أمنية، وجزء كبير تمكنت الاطلاع عليه من معلومات نُشرت لمست فيها رائحة بعيدة تُمهد لفتنة تهدف لإفساد علاقات مصر بروسيا، أتمنى أن أكون مُخطئا فيما رصدت من مسارات فى صياغة الأخبار والتقارير الصحفية ، ولكن ضرورة الحذر والتحليل الاستباقى واجب تفرضه المرحلة الراهنة التى تمر بها مصر .

ومن آفة الصحافة فى الغرب انها تستخدم أسلوب " دس السم فى العسل " بهدوء شديد وخطى محسوبة، بالتحريض عن طريق الغوص فى مشاعر الوطنية والولاء، واستعداء فئات من شرائح اجتماعية بعينها تسخرها لتحقيق أهدافها ، بان تمدها بمعلومات وتقارير باللغة العربية بأساليب مُباشرة وبعضها ملتوية ، وتدفع فى الترجمات من اللغات الإنجليزية وغيرها مُكافآت مالية مُجزية ، لكى تخرج بصورة عربية سليمة سهلة التقبُل والإقناع .

من الفئات التى تتلقف المعلومات التحريضية تلك الجماعات المصرية فى مختلف الدول الأوروبية التى تطلق على نفسها " المعارضة فى الخارج " وتقوم بإقناع عناصرها بصحتها وترويجها فى الغرب ، وتمريرها للداخل المصرى ، لإثارة قلق ادارة مصر السياسية ، والفتن داخل المجتمع لتأليب الشعب على حكومة بلاده ، وهز ثقة المواطنين فى الأهداف القومية التى تسعى ادارة الدولة المصرية على تحقيقها ، وللأسف الشديد تنتشر مثل هذه المعلومات فى مواقع التواصل الاجتماعى .

 واحدة من الشائعات الصحفية هى قضية السيادة المصرية على أرضيها ، بان مصر تنازلت عن مواقع استراتيجية لكى تقوم روسيا ببناء قواعد عسكرية عليها ، ومنحها مميزات كبيرة .

ومن المعلومات التى يتم ترويجها فى الصحافة الغربية ان الاستخبارات الأمريكية تتابع الأنشطة العسكرية الروسية فى منطقة الشرق الأوسط " ومصر بصفة خاصة " ، وان روسيا تحاول بسط نفوذها من جديد واستعادة موطئ قدم فى أرض مصر الحليف القديم لها ، التى ارتبطت معها بعلاقات استراتيجية من عام 56 الى 72 .

وانه ثمة صفقة سياسية تسعى حكومة مصر من خلالها إقناع الروس باستئناف الرحلات الجوية إلى مصر بعد تعليقها منذ أن أسقطت قنبلة طائرة روسية تحمل 224 شخصا من منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر إلى سان بطرسبرج في أكتوبر عام 2015 ، حينما أعلن فرع تنظيم "داعش" في شمال سيناء مسؤوليته عن إسقاط الطائرة.

[email protected]