رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أنوار الحقيقة

مواجهة تهريب النقد الأجنبى للخارج

 

نشر الأسبوع الماضى خبر صدور قرار من النائب العام بإحالة 3 من أفراد الشرطة فى ميناء القاهرة الجوى و5 آخرين من بينهم 4 متهمين محبوسين إلى محكمة الجنايات، فى قضية اتهامهم بطلب وقبول وعرض مبالغ مالية وعطايا عينية على سبيل الرشوة، وتوسط بعضهم فى تلك الجرائم مقابل تمرير مبالغ من النقد الأجنبى المهربة إلى الخارج لمرات متعاقبة. المبالغ تجاوزت المليارى جنيه عبر بوابات وأجهزة تفتيش المنطقة الجمركية بميناء القاهرة الجوى دون ضبطها، وقد كشفت التحقيقات كذلك من نيابة أمن الدولة العليا أن تحريات قطاع الأمن الوطنى، قد أكدت الواقعة وأثبتت من التحقيقات التى أجراها فريق من المحققين بنيابة أمن الدولة العليا، وكذلك اعترافات المتهمين وفحص أجهزة الاتصالات، تهريب «صاحب شركة صرافة» و«رجل أعمال» هاربين كميات كبيرة من النقد الأجنبى بلغ إجماليها ما يفوق المليارى جنيه بعملات مختلفة إلى خارج البلاد عبر ميناء القاهرة الجوى، وذلك بالاتفاق مع 3 من أفراد الشرطة العاملين بميناء القاهرة الجوى، وقد أكدت التحقيقات أن المتهمين من أفراد الشرطة كانوا يتغاضون عن تفتيش حقائب المتهمين، التى كانت تحتوى على المبالغ المهربة للخارج وذلك مقابل حصولهم على مبالغ الرشوة!!

ويتضح من هذه الوقائع الدور الخطير لأفراد الشرطة فى عملية التهريب الإجرامية، وبالطبع فإن هذا الدور يكشف عن القصور الشديد فى مراقبة رجال الشرطة العاملين فى الجمارك بميناء القاهرة الجوى وبغيره من الموانئ الأخرى، وقد كان يتعين أن يكون هناك نظام للرقابة على أفراد الشرطة المتهمين فى هذه المواقع الحساسة، وأن يكون هناك بالإضافة إلى جهاز الرقابة الإدارية آلية متخصصة ومنظمة لإجراء الرقابة والتفتيش أسبوعيا على الأقل على أفراد الشرطة فى هذه المواقع، بما يفعّل كشف جرائم التهريب وإحباطها قبل إتمامها. ولا شك يحتاج ذلك أن تنظم إدارة خاصة بالمراقبة الفعالة لرجال الشرطة وغيرهم الذين يعملون فى وحدات الجمارك بالمطارات المختلفة، ولا بد من تجهيز هذه الموانئ بالكاميرات وكذلك بالأجهزة الكاشفة للنقد الأجنبى الذى يتم تهريبه، كما يجب أن تتقرر مكافأة لمن يكشف أو يبلغ عن عمليات التهريب وذلك لضبطها قبل تنفيذها، ويتعين أيضا أن تقرر عقوبة رادعة لم يرتكب جريمة التهريب أو يشارك فيها والمناسب وألا تقل هذه العقوبة عن خمس سنوات من السجن، ويجب أن يتولى التحقيق فى هذه الجنايات المهمة نيابة أمن الدولة العليا. ولا شك أن كل ذلك يحتاج إلى قانون خاص يفعّل الأحكام والقواعد السابق ذكرها، ولا بد من النشر الوافى فى جميع وسائل الإعلام عن ضبط واكتشاف هذه الجرائم وإحالتها إلى النيابة العامة ونشر الأحكام التى صدرت فى شأنها ونسأل الله أن يحمى مصر من هذه الجرائم الخطيرة التى تهدد الاقتصاد القومى المصرى.

رئيس مجلس الدولة الأسبق