رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

شيخ الأزهر وقرار ترامب

علاء عريبى Saturday, 09 December 2017 19:43

سعدت جدا بالموقف الذى اتخذه فضيلة د. أحمد الطيب شيخ الأزهر، للرد على قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، الطيب لم يكتف بإصدار بيان يؤكد فيه رفض مؤسسة الأزهر للقرار الأمريكى، بل إنه قام باتخاذ موقف على أرض الواقع على قدر كبير من الأهمية، وهو رفضه استقبال نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، حيث كان مقررا أن يستقبله فى 20 من ديسمبر الجارى، فقد سبق وتقدمت السفارة الأمريكية فى القاهرة بطلب رسمي، قبل أسبوع، لترتيب لقاء لنائب الرئيس الأمريكي مع فضيلة شيخ الأزهر خلال زيارته للمنطقة، وأبدى ساعتها الشيخ الطيب موافقته ورحب باستضافته.

بعد إعلان الرئيس ترامب عن قراره بنقل السفارة، قرر شيخ الأزهر إلغاء موافقته على لقاء بنس، وقال: إن «الأزهر لا يمكن أن يجلس مع من يزيفون التاريخ ويسلبون حقوق الشعوب ويعتدون علي مقدساتهم.. كيف لي أن أجلس مع من منحوا ما لا يملكون لمن لا يستحقون، ويجب علي الرئيس الأمريكي التراجع فورا عن هذا القرار الباطل شرعا وقانونا».

وحمل شيخ الأزهر، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته المسئولية الكاملة عن إشعال الكراهية في قلوب المسلمين، وكل محبي السلام في العالم، وإهدار كل القيم والمبادئ الديمقراطية.

هذا الموقف يستحق التحية، لأنه يعد الموقف الوحيد الملموس على أرض الواقع، بعيدا عن بيانات الشجب والتنديد والندب التى أسرف فيها الحكام العرب، ونظن أن قرار الشيخ الطيب يعد صفعة على وجه السياسة الأمريكية، لأنه ليس من المعقول أن تتعدى على ممتلكاتي ومقدساتي وتنحاز إلى المغتصب والمحتل الصهيوني، وفى النهاية أستقبلك بترحاب وأتعاون معك، كيف يتأتى هذا؟.

هذا الموقف الشجاع كان ضمن مواقف أخرى سبق وطالبنا بها الحكام العرب للرد على قرار ترامب، وهى: مقاطعة البضائع الأمريكية، وقف صفقات السلاح، تجميد الاتفاقيات التجارية، وقف جميع أشكال التعاون مع الإدارة الأمريكية، سحب الأموال العربية من البنوك الأمريكية، فتح المنطقة العربية للسلاح الروسي والصيني والكوري، وإقامة علاقات تجارية ومالية وعسكرية.

لا نعتقد أن الإدارة الأمريكية سوف تتراجع عن مواقفها المنحازة مع الكيان الصهيونى سوى بعد توحيد الصف العربى، واتفاق حكامه على استراتيجية حقيقية لمواجهة قرارات الإدارة الأمريكية والبلدان التى تتفق معها فى مواقفها المخالفة للشرعية الدولية.

ونعتقد أيضا أن مواقف التبعية التى يتخذها الحكام العرب للحفاظ على كراسيهم، هى التى أدت بالمنطقة إلى الإرهاب، والحروب الأهلية، والتقسيم، الاحتلال، فقد فضل الحكام البقاء فى الحكم عن المحافظة على أوطانهم وشعوبهم، وقد ساعدهم على هذه السياسات الخانعة البطانة التي كونتها الأجهزة من بعض المنافقين والهتّيفة، حفظ الله القدس، وتحية تقدير للشيخ الطيب.

[email protected]