رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

ترامب.. والانتفاضة الجديدة!

يخطئ من يتصور.. أن القرار الأمريكى الكارثى بنقل السفارة الأمريكية.. من تل أبيب إلى القدس.. والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.. هو نهاية الحكاية.. ودفن قضية القدس.. بل والقضية الفلسطينية فى مرقدها الأبدى!!

بالبلدى كده نقول كان غيره أشطر.. لقد صدر وعد بلفور قبل مائة عام.. فهل أنهى الحكاية.. بل العكس هو الصحيح.. وكان بداية الحكاية المأساوية.. والتى تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل.. وظلت القضية الفلسطينية حية نابضة فى نفوس أصحابها وفى نفوس كل العرب والمسلمين.. بل وفى نفس كل صاحب ضمير حى.. فى العالم كله!!

إذ يخطئ الثور الأمريكى الهائج ترامب.. عندما يعتقد أنه سلم مفاتيح القدس إلى إسرائيل.. لتتمتع به كملكية خالصة لها.. وتحرم هذا الحق على باقى الأديان!!

فهذا الرجل المعتوه سيشعل المنطقة بأكملها بعملته المجنونة.. فالقدس ليست شأناً فلسطينياً.. ولا حتى شأناً عربياً.. ولكنها قضية تهم العالم الإسلامى بأكمله.. لذلك هو أشعل نيران الغضب بهذه الجريمة التى أقدم عليها.. ولم يجرؤ قائد أمريكى آخر على الإقدام عليها.. لأنهم جميعاً كان لديهم قدر من التعقل.. الذى يجعلهم قادرين.. على حساب الثمن الباهظ الذى ستدفعه بلادهم من أمنها واستقرارها.. وربما من حياة مواطنيها.. إذا ما أقدموا على ارتكاب هذه الجريمة!

لكن هذا الرجل ضرب بكل الأعراف والمواثيق الدولية.. وكذلك قرارات الأمم المتحدة.. هو باختصار نسف عملية السلام برمتها.. وتخلى عن دور الوسيط.. الذى لعبته بلاده طوال أكثر من أربعين عاماً كاملة.

قد تسألنى ما هو الحل؟!

أعتقد أن اشتعال المظاهرات والمسيرات.. فى الأرض المحتلة.. وفى كل الدول الإسلامية.. خير رد على هذا السلوك الأخرق!!

أما أشقاؤنا فى فلسطين.. فعليهم فوراً الانسحاب.. من كل المفاوضات مع الكيان الإسرائيلى المغتصب.. الأرض والعرض.. لأن الاستمرار فى المفاوضات العبثية عبث.. ومنح الفرصة لإسرائيل.. فى التهام المزيد من الأرض.. والاستمرار فى إجراءات تهويد القدس، ونحمد الله أن كل دول العالم.. قد استنكرت هذا الإجراء الأحادى.. والذى نسف كل فرصة لأى تسوية سلمية.