رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خارج المقصورة

القارة السمراء

 

تجمعت 27 دولة من القارة السمراء منذ أيام على أرض المحروسة، للتشاور حول مستقبل سوق المال في القارة، وموقع هذه الاسواق فى الخريطة العالمية، لكون سوق المال منصة تمويل، وأداة لا يستهان بها في تحقيق النمو المستدام للاقتصاديات الدول الافريقية.

شباب البورصة الصاعد في كل القطاعات، والادارات، شكلوا ملحمة رائعة في خروج المؤتمر بصورة طيبة، وهو جهد لا ينكره أحد، لكن كل ما يهم مضمون المؤتمر علي مدار يومين، والذي شهد 8 جلسات متنوعة، تتعلق بدور البورصات والتنمية المستدامة فى أفريقيا، وعوامل الدعم لهذه الصناعة التي لا غنى عنها.

كل ذلك جيد، ولا غبار عليه، إلا أن هذه المناقشات، والمشاورات لم تكن مناسبة ومتسقة مع التطور الرهيب للأسواق المالية في العالم، علي مستوي التكنولوجيا، إذ لازلنا نتحدث عن قيد مزدوج، ومذكرات تفاهم، وتبادل خبرات، غيرنا يتحدثون عن توحيد للبورصات الخاصة بكل تكتل، بحيث يتم التعامل علي أسهم أي من شركات هذه الدول بنظام موحد يمكن المتعاملين في التداول على أسهم الشركات في نفس التوقيت.

أعلم أن دول القارة السمراء أمامها سنوات طويلة بسبب ظروفها التى لا تسر عدوًا ولا حبيبًا في كافة المجالات، لكن لابد الوضع في الحسبان النظرة المستقبلية، و«شرف المحاولة» بدلاً من أن يكون كل الطموح القيد المزدوج، وبروتوكلات «لا تشفع» مع سرعة التكنولوجيا، وخطوات الدول المتقدمة.

6 توصيات خرجت من المؤتمر، منها تطوير دور أسواق رأس المال في القارة، وأن تكون أكثر ديناميكية لتعزيز الاعتماد عليها في تعبئة الموارد وتدبير التمويلات اللازمة للنمو الاقتصادي، وكذلك تبني تطبيقات التكنولوجيا المالية المختلفة من أجل دفع عجلة التطوير لأسواق رأس المال الأفريقية، ولكن لم يتحدد كيف سوف يتم التطبيق علي أرض الواقع، أما أنها توصيات على الورق فقط، و«فض مجالس».

لا أعلم فى حقيقة الأمر إذ كان تم تشكيل لجنة لمتابعة هذه التوصيات، وعملية تنفيذها، أم كيف يدار الحال، وهل هذه اللجنة من مجموعة البورصات الأفريقية، أم تقتصر علي بورصات بعينها، وإجابة ذلك عند رئيس البورصة.

من المشاهد غير المستحبة، التى لفتت الانتباه، كم الصور الفوتوغرافية، وعمليات التكريم للعديد من الشخصيات، في الجلسة الاولي من المؤتمر، وكنت أفضل أن يتم ذلك في الجلسة الأخيرة من جلسات المؤتمر.

يا سادة: تظل اللقطة المضيئة في المؤتمر قيام الدكتور محمود محيى الدين وزير الاستثمار الأسبق والنائب الأول للبنك الدولى بالترويج للسياحة المصرية، وآثارها العريقة، ودعوة الحضور لزيارة معالم المحروسة، والاستمتاع بآثارها.

[email protected]