رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

حكم السيسى.. فى الميزان

< باقي أيام معدودة ويكمل الرئيس السيسى عامه الأول.. وقد حقق الرجل إنجازات فى السياسة الخارجية.. فاقت كل الحدود.. تمثل ذلك النجاح فى حضوره لاجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.. والذى حقق فيها نجاحا يشبه الفتوحات!!

< فقد انهالت عليه الدعوات للزيارات الدولية بعدها.. حتى وصلت لـ 13 دعوة زيارة من دول كبرى على رأسها فرنسا وايطاليا.. ولا ننسى كلمة اوباما للرجل عندما قال له أمام كل الحضور.. أعلم ان شعبيتك فى بلدك.. أعلى من شعبيتى أنا هنا فى أمريكا!!

< وتأكد نجاح السياسة الخارجية بشكل أكثر وضوحاً.. فى المؤتمر الاقتصادى الدولى بشرم الشيخ.. باختصار.. نجح السيسى فى كسر الحصار الذى كان مفروضا على مصر.. عقب نجاح ثورة 30 يونيو.

< أما عن الداخل وتقييمه.. فأعتقد أن الرجل كان ذكيا للغاية.. عندما قال لا تحاسبونى إلا بعد عامين.. بعكس سلفه والذى وعد بحل خمس مشاكل مستعصية.. عمرها أكثر من خمسين عاما.. فى عام واحد.. فتحولت وعوده الى «حبل مشنقة» التف حول عنقه.. بعد أن خرجت الجماهير تطالب برحيل الرئيس الفاشل.. بعد عام واحد من حكمه كما وعد!!

< فحاول الرجل «الفلفصة».. والهروب من وعوده.. بعدة حجج.. منها أن الدولة «العميقة» لم تتعاون معه.. وعرقلت عمله.. ومنعته من تحقيق أى إنجاز!!

< وقتها رددت عليه فى مقالاتى وفى كافة وسائل الإعلام.. وقلت أن هذا الاعتراف.. هو فشل جديد يضاف لفشل الرجل.. لأن هذا الكلام - وإن كان صحيحاً - فلماذا صمت الرجل أمام هذا التآمر.. ولم يضرب بيد من حديد على أيدى العابثين بمشاكل وأزمات البلد!!

< أما السيسى.. فقد تسلم بلدا منهارا اقتصاديا.. والأزمات تحاصره من كل ناحية.. لكن الرجل بعلاقاته بالدول العربية الشقيقة السعودية والإمارات والكويت.. وهم الذين مثلوا لمصر.. بما قدموه من دعم مالى وسياسى جهاز التنفس الصناعى.. الذى مد الاقتصاد المصرى بالأكسجين اللازم لإنعاشه وإنقاذ حياته!!

< ومع ذلك لم يرتكن الرجل لطوفان المساعدات والمنح.. وإنما أدرك أن بلده لا يمكن أن يحيا للأبد.. على هذا الوضع.. فبدأ يستنهض همم المصريين.. ويستدعى وطنيتهم.. حتى أخرجوا له فى أقل من أسبوع مبلغ 64 مليار جنيه.. من أجل حفر قناة السويس الجديدة.. وبالفعل لم يتبق أكثر من ثمانية أسابيع.. وستكون مصر على موعد مع أعظم إنجاز يمكن ان يحققه حاكم فى عامه الأول!!

< ناهيك عن إنجازاته فى مجالات رصف الطرق.. وإقامة الكبارى.. حتى إن ما يتم رصفه من طرق.. يفوق ما تم إنجازه خلال 30 سنه ماضية!!

< ناهيك عن مشروعات شبكات المترو.. التى تغطى القاهرة الكبرى بأكملها.. بخلاف موضوع العاصمة الجديدة.. والتى بدأت إرهاصاته بالفعل.. ومشروعات استصلاح الأراضى.. والتى تصل لأربعة ملايين فدان يتم استصلاحها خلال أربعة أعوام!!

< وكلها مشروعات تعنى أننا أمام رجل.. يمتلك الطموح والارادة والرغبة فى الإنجاز.

< لذلك لم أستغرب عندما خرجت استطلاعات الرأى تقول إن أكثر من 82% من المصريين راضون عن أداء السيسى.. رغم بعض المشاكل التى يعانون منها.. ربما لانهم يعلمون ان الرجل يعمل فى ظل ظروف بالغة الصعوبة.. فهو يبنى.. ويخوض حربا ضروساً ضد الإرهاب.. فى نفس الوقت.. ولعل هذا هو السبب فى وقوع بعض الانتهاكات فى حقوق الإنسان.. اثناء القبض على الناس.. أو حجزهم.. أو حتى سجنهم!!

< ففى الماضى كنا نقول لاصوت يعلو فوق صوت المعركة.. أما الآن فإن صوت البناء.. ينافس صوت المعركة.. يعنى يد تبنى.. ويد تحمل السلاح.. وهذا هو قدرنا.. وقدر الرجل معنا!!