رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

الثورة الثقافية

فى الحديث عن الثورة التشريعية لابد الأخذ فى الاعتبار الالتزام الكامل بالحفاظ على الهوية الثقافية بروافدها الحضارية والمتنوعة والتي أقرتها مواد الدستور 47 و48 و49. فالثقافة تعد حقاً لكل مصري تكفله الدولة وتلتزم بدعمه وتوفير جميع المواد الثقافية بجميع أنواعها لمختلف فئات الشعب وذلك بدون تمييز سواء من ناحية القدرة المالية أو الموقع الجغرافي وخلافه، ولابد من اهتمام خاص بالمناطق النائية والفئات الأكثر احتياجاً في هذا الشأن. وهذا يتضمن ضرورة تشجيع الدولة لحركة الترجمة من العربية وإليها. ويوم قام محمد علي باشا بتأسيس مصر الحديثة، عني اعتناء شديداً بحركة الترجمة، وأرسل البعثات التنويرية إلى أوروبا لتنهل من ينابيعها العلم والمعرفة ،وكانت النتيجة أن البلاد شهدت حركة تنويرية لم تشهدها من ذي قبل. ونقل المصريون الكثير من الأفكار التنويرية التي ساعدت في نهضة المجتمع.

ومن المقومات الثقافية المهمة حماية الآثار المصرية ورعاية مناطقها وصيانتها وترميمها واسترداد المستولى عليه وتنظيم التنقيب عنها وحظر اهداء أو مبادلة أي شيء منها أو الاعتداء عليها.

والحقيقة المؤلمة أن هناك آثاراً كثيرة تم نهبها سواء أيام المستعمرين للبلاد وبعد ذلك، والحق أيضا أن الدولة تواجه الكثير من المصاعب في استرداد الكثير من القطع الأثرية التي تم نهبها، والمعروف دستورياً أن الإتجار في الآثار جريمة لا تسقط بالتقادم. كل هذه الأمور تحتاج إلى ثورة تشريعية للحفاظ على آثار وتراث البلاد، ولابد من نصوص تشريعية قوية حاسمة للتقليل من عمليات الاعتداء على آثار وتراث البلاد سواء القديم منها أو الحديث، ويكفي ما مضى من عمليات اعتداء شديدة على آثار مصر.

كما لابد من وضع النصوص التشريعية المهمة في إطار الثورة التي تتحدث عنها، حول عمليات التنقيب عن آثار الأجداد، والمعروف أن مصر تضم كميات هائلة من الآثار نظراً للعهود الكثيرة التي شهدتها البلاد وكانت تشكل حضارة عظيمة شهدت لها الدنيا بأسرها.

والمعروف أن تراث مصر الحضاري والثقافي سواء كان ماديًا أو معنويًا بجميع تنوعاته ومراحله الكبرى المصرية القديمة والقبطية والإسلامية بمثابة ثروة قومية وإنسانية طبقاً لما ورد في المادة 50 من الدستور، وهذا يلزم الدولة بالحفاظ عليها وصيانتها. كما أنه يجب الحفاظ على الرصيد الثقافي المعاصر المعماري والأدبي والفني بكل أنواعه وأي اعتداء عليه يعد جريمة يعاقب عليها القانون وهو الأمر الذي يحتاج إلى نصوص تشريعية مكملة للدستور ويحفظ للبلاد هيبتها الإنسانية، لأن أي اعتداء على المقومات الثقافية للشعب يعد جريمة بشعة بكل ما تحمل البشاعة من معنى.

 

وللحديث بقية

سكرتير عام حزب الوفد