رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لله والوطن

ملاحظات حول حوار الإرهابي

مازلنا نتوقف أمام ذلك السؤال الخبيث.. والغبي.. الذي وجهه مراسل إحدى وكالات الأنباء العالمية (الأمريكية) الكبرى الى الرئيس عبدالفتاح السيسي في اللقاء الصحفي المهم مع المراسلين الأجانب والكتاب والاعلاميين المصريين في شرم الشيخ.. وهو السؤال حول ما إذا كانت مصر لديها دليل على انتقال «الدواعش» من سوريا والعراق الى ليبيا، وما إذا كانوا يمثلون خطرا أو تهديدا حقيقيا على مصر.. وهو ما رد عليه الرئيس ردا نراه قويا ومفحما.

 

•• لكن يبقى

أن هذا السؤال له دلالات مهمة لا ينبغي إهمالها أو إغفال كيفية التعامل معها إعلاميا ودبلوماسيا.. وأهم هذه الدلالات هو أن هناك قوى دولية مازالت تثير دعاية مضادة ومغرضة وشكوكا حول حقيقة الحرب التي تخوضها مصر ضد الإرهاب.. نيابة عن دول العالم أجمع.

 

•• ونسأل هؤلاء المشككين:

هل مازلتم تريدون أدلة وإثباتات أكثر من هذا الذي قاله الإرهابي الليبي عبد الرحيم المسماري المقبوض عليه بعد اشتباكات الواحات؟ وتأكيده أنه هو وعصابته الإرهابية قدموا الى مصر من ليبيا.. وكمنوا في الصحراء الغربية لتكوين خلية إرهابية مهمتها تنفيذ هجمات دموية ضد أهداف أمنية ومنشآت دينية.. مسيحية بالتحديد؟

قالها الرئيس بوضوح: إن الخطر والتهديد القادمين من ليبيا لا يحتاجان الى دليل إثبات.. وهو أمر واضح ومؤكد للجميع.. وهم موجودون بالفعل في الأراضي الليبية.. ويعلنون عن أنفسهم ولا يتخفون.. كما أننا لسنا وحدنا الذين نستشعر هذا الخطر.. بل هم يمثلون خطرا أيضا على دول أوروبا.

 

•• ومع ذلك

نتوقف أيضا أمام دلالات بعض ما ورد في اعترافات الإرهابي الليبي وحواره مع الإعلامي الكبير عماد أديب.. وهو ما نوجزه سريعا في النقاط التالية:

< هو يرى أنه ليس بقاتل.. لكنه يرفع السلاح «ضد الكفار على علم وليس عن جهل».. وهذا دليل على أن الفكر التكفيري مازال يسيطر على هؤلاء الضالين الذين يعتبرون كل من هو ليس مسلما كافرا.. رغم تعارض ذلك مع صحيح الدين.. بنصوص القرآن والأحاديث وتفاسير وفتاوى الأئمة.. ودليل أيضا على فشل كل الجهود المبذولة لتصحيح فكر هؤلاء الروافض.

< يتحدث الإرهابي أيضا عن أنه أقام مع زملائه 10 أشهر كاملة داخل منطقة الواحات وأقاموا معسكرا لشن هجماتهم الإرهابية.. وهذا ما يثير علامة استفهام أمنية كبيرة!!

< ويؤكد أنهم لم يكن لديهم علم بقدوم الشرطة قبل معركة الواحات.. ولم يبدأوا الاشتباك معهم الا بعد أن اقتربوا منهم بنحو 150 مترا.. وهذا دليل على وجود تقصير أمني يبرر القرارات العقابية التي تم اتخاذها بعد الحادث.. وإن كان يحسم ما أثير حول وهم «سيناريو» الخيانة الذي ردده بعض السفهاء.