رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تساؤلات

الحكومة تتعجل الانتقال للعاصمة الإدارية!

<< لا أحد ينكر أهمية الخروج من زحام القاهرة الرهيب الذى أصبحت فيه الحركة المرورية أقل من 20 كم فى الساعة، والذى تتزايد فيه أعداد السيارات عاماً بعد عام فى نفس الوقت الذى لم تنفع فيه كل محاولات توسعة الشوارع لحركة المرور، فشلت كل خطط ومحاولات الترقيع المرورى بسبب السيارات الجديدة التى تدخل الخدمة وعدم خروج السيارات القديمة، لتجد فى الشوارع كرنفال قديم المرسيدس أحدث موديل وبجوارها التوك توك والكارو و128، رغم أن هذه السيارات كان يجب أن تموت وتختفى منذ زمن بعيد.. جاء التفكير فى إقامة عاصمة جديدة لنقل الحكومة ووزرائها إليها منذ السبعينات، وبالفعل قام الرئيس السادات بعمل مجمع وزارات فى مدينة السادات فى الكيلو 80 بالطريق الصحراوى إلى الإسكندرية.. ولكن فشلت كل محاولات الانتقال إليها لتتفاقم أزمات القاهرة رغم المشروعات الكبيرة من الطرق والكبارى ومترو الأنفاق.. ولكن العاصمة المليونية التى يزيد سكانها على 15 مليون نسمة لا تزال جاذبة لمزيد من السكان بسبب تكدس الوزارات والمصالح الحكومية ولجوء أهالينا فى قبلى وبحرى إليها بحثاً عن فرصة عمل أو إنجاز مصالحهم.

<< قرار إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة صائب جداً وجاء البدء فى تنفيذه فعلياً بشكل سريع، فكان إنشاء طرق وكبارى وبعض الأحياء والمسجد والكنيسة التى تبرع بهما الرئيس.. وكذلك البدء فى إنشاء مجلس للوزراء على أحدث المواصفات العالمية، بالإضافة إلى إنشاء 18 مبنى وزارياً آخر.. وأيضاً مطار وقاعة مؤتمرات كبرى وفندق الماسة لاستقبال ضيوف المدينة، وإقامة حدائق ومتنزهات ونهر صناعى وكورنيش، وعندما تكتمل العاصمة ستصبح من أحسن المدن الحديثة فى العالم.. ولكن أغرب ما قررته الحكومة هو استعجالها للانتقال خلال عام 2018 للعمل هناك رغم عدم استكمال المنشآت والبنى التحتية الكاملة من مياه وصرف صحى وكهرباء وتليفونات وغيرها.. الحكومة هل ستترك مقارها فى القاهرة الموجودة حالياً أم ستفتح ذراعيها فى العاصمة الإدارية الجديدة وزيادة الخير خيرين وكله بتاعنا وزيتنا فى دقيقنا.

<< نحذر من الاستعجال فى الانتقال للعاصمة الجديدة كدعاية انتخابية للرئيس السيسى ليقولوا وعد فأوفى دون توفير وسائل انتقالات مناسبة مريحة.. وكذلك توفير مساكن لإقامة العاملين فى تلك الوزارات، فما الفائدة من نقل الموظفين للعمل فى «هو» العاصمة الجديدة دون توفير مسكن بسعر يناسب إمكانياتهم.. أسعار الشقق هناك تبدأ من 600 ألف جنيه للمائة متر.. فهل الموظف قادر على شراء متر واحد مع المرتبات المتدنية.. أم سيظل كعب داير بين عمله وسكنه فى القاهرة.. وهل عدم الاستقرار فى السكن والعمل يعطى فرصة للإنتاج.. المشروع جيد ومهم جداً ولكن «سلقه» بهذه الطريقة كارثة وسيأتى بعواقب وخيمة على الاستقرار الأسرى والأداء فى العمل.. كلنا نحلم فى السكن بمدينة الأحلام الجديدة ولكن كيف ومن أين؟.. يا حكومة تروى وبلاش استعجال الله يرحم والديك.. ويكفى الرئيس أنه وضع اللبنة الأولى للمدينة.. كفانا نفاقاً فى أرض النفاق.

 

 

[email protected]