رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الاستعمار يؤرخ للإرهاب المتأسلم (29)

 

يستطرد التقرير المشبوه عرض أفكار سيد قطب كالآتى:

257: هذه المبادئ الأيديولوجية ليست مجرد قيم تاريخية، فرغم الجهد العلنى الذى يبذله الإخوان المسلمون للنأى بأنفسهم عن هذه القيم فهم يستمرون فى الترويج لفكرة خلافة إسلامية شاملة تدمر الجاهلية، وفى سنة 2007 اعترف عضو البرلمان الإخوانى محمد شاكر علناً أن حركة الإخوان المسلمين لم تتغير منذ نشأتها الأولى، وأقر أن التنظيم نشأ سنة 1928 لإعادة بناء الخلافة التى حطمها أتاتورك، وأضاف: «بمعونة الله فإن الإخوان المسلمين سيقيمون قانون الله».

258: ووضع محمد شاكر فى الجماعة مساير لمحمد بديع مرشدها السابق، وفى ديسمبر 2012 حدد بديع ست مراحل لجماعة الإخوان المسلمين تضمنت:

أ- الشريعة الإسلامية فى الفرد.

ب- الشريعة الإسلامية فى العائلة.

جـ - الشريعة الإسلامية فى المجتمع.

د- الشريعة الإسلامية فى الحكومة.

هـ - إعادة إنشاء الخلافة.

و- السيطرة على العالم كله.

259: لم تحاول جماعة الإخوان المسلمين التخلى عن مفهوم الجهاد لكى تسيطر على العالم كله، فشعار الإخوان مستمر فى ترديد كلمة «الله غايتنا.. والرسول زعيمنا.. والقرآن دستورنا.. والجهاد سبيلنا.. والموت فى سبيل الله أسمى أمانينا»، وفضلاً عن ذلك فإن كتيب الإخوان المسمى «رسالة الإخوان» يوضح أعلى الغلاف شعار «الجهاد سبيلنا والاستشهاد هو غايتنا».

وقبل هجمات 11 سبتمبر كان الشعار «مهمتنا هى السيطرة على العالم» كما أن موقع الإخوان الإلكترونى يدعو للأيديولوجية التالية: «نريد فرداً مسلماً وبيتاً مسلماً وشعباً مسلماً وحكومة مسلمة ودولة مسلمة تقود الدول الإسلامية وتعيد من الشتات الأجزاء الإسلامية التى اقتطعت من العالم الإسلامى وتعيدها ومعها كل الأرض التى نهبت من المسلمين إلى الإسلام، وعندئذ تحمل راية الجهاد والدعوة إلى الله، وعندئذ سيقبل العالم بسرور مفاهيم الإسلام وستنتهى مشاكل السيطرة على العالم فقط عندما ترفرف راية الإسلام ويعلن الجهاد».

260: كان الارتباط بالجهاد هو ما دفع جوان زارات، كبيرة مسئولى محاربة الإرهاب بالبيت الأبيض إلى التعليق التالى: «الإخوان المسلمون مجموعة يقلقنا وجودها ليس بسبب اعتناقها فلسفة أو أيديولوجية معينة ولكن بسبب أنها تدافع عن استعمال القوة والعنف ضد المدنيين».

261: إن الجهود المبذولة لاستخدام الديمقراطية لتأسيس التأييد أو المصداقية يجب النظر إليها فى هذا الإطار، وكما شرح الشيخ القرضاوى فإن ديمقراطية الإخوان المسلمين مختلفة إذا قورنت بالديمقراطية الغربية التى لا تمجد حكم الله، ويعترف النائب الإخوانى محمد شاكر سنار فضلاً عن ذلك بأن الإخوان المسلمين ليسوا مؤمنين بالديمقراطية الغربية وقيمها.

262: وتردد هذا المعنى فى قول محمد مهدى عاكف أحد المرشدين العامين السابقين للإخوان المسلمين الذى قال صراحة سنة 2005 إن الإخوان المسلمين يعارضون الديمقراطية الأمريكية مضيفاً أنها «فاسدة وتخدم الأجندة الأمريكية وأن ديمقراطية أمريكا تريد تحطيم الأمة الإسلامية وتحطيم عقيدتها وتقاليدها».

263: ويزيد فى كشف عقيدة الإخوان المسلمين حقيقة أن الإخوان المسلمين يرون أن عملهم بالديمقراطية الغربية هو شكل بديل من أشكال الجهاد لتدمير الجاهلية، وكما قيل فى جلسة المحاكمة بالمحكمة الاتحادية الأمريكية خلال محاكمة قضية «الأرض المقدسة» فإن أعضاء الإخوان المسلمين فى أمريكا مضطرون أن يفهموا أن نشاطهم فى أمريكا هو نوع من الجهاد الأعظم لتدمير الحضارة الغربية من داخلها.

264: وقد ترددت مشاعر مماثلة لذلك على لسان محمد بديع الذى وصف أمريكا بأنها أمة كافرة لا ترفع من شأن القيم الإنسانية والأخلاقية ولذلك لا تستطيع قيادة الإنسانية.

واستطرد بديع قائلاً إن أمريكا وإسرائيل هما العدو الحقيقى للإسلام، مؤكداً أن إعلان الجهاد ضد هذين العدوين الكافرين هو أمر من الله لا يمكن تجاهله، ومعنى كلام بديع أن التغيير الذى تنشده الأمة الإسلامية لا يمكن حدوثه إلا من خلال الجهاد والتضحية وبناء جيل من المستعدين للتضحية والموت فى سبيل العقيدة كما يريد الغربيون العيش من أجل عقائدهم.

265: وقد وجدت تصريحات بديع تأييداً دينياً من يوسف القرضاوى الذى أصدر عدداً من الفتاوى بإعلان الجهاد ضد الحكومات الغربية التى تريد السيطرة على الدول الإسلامية، وفى سنة 1998 صرح القرضاوى بأنه لا يجوز عقد حوارات مع هذه الدول إلا بالسيف، وفى سنة 2004 أفتى القرضاوى مؤيداً قتل الجنود الأمريكيين.

وإلى المقال التالي.

 

الرئيس الشرفى لحزب الوفد