رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

فساد قوانين التزوير والزنا

 

 

 

الحديث مستمر عن النصوص القانونية العقيمة والبالية التي يطلق عليها سيئة السمعة والتي تساعد على نشر الفساد والفوضي في البلاد بطرق ملتوية، ومنها المواد الخاصة بالتزوير وما يتعلق بالإضرار والاعتداء على المال العام. هذه المواد تعفي مرتكب جريمة التزوير والاضرار بالمال العام من العقوبة، طالما أن مرتكبها بادر بإبلاغ السلطات بالواقعة، حتى ولو لم يتم القبض على هؤلاء الذين تم الإبلاغ بشأنهم!. كل هذه النصوص البالية عفا عليها الزمن وتصطدم بالصالح العام الذي تغياها الشرع من القانون، وتضرب العلة من القانون في الزجر والردع.

هذه المواد تتسبب في نشر الفساد واستفحاله، وإلا فما معنى إعفاء المبلغ مرتكب أو الشريك الأساسي في الجريمة من توقيع العقوبة؟!.. الرشوة والتزوير والاضرار بالمال العام ظواهر باتت خطيرة في المجتمع، ويجب أن تتلاشي تماماً بعد الثورتين العظيمتين في 25 يناير و30 يونية، والجماهير الذين يحلمون ببناء مصر الحديثة الذين قاموا بالثورتين، بسبب هذه الظواهر البشعة، لا يمكن أن تلين لهم قناة أو يخضعوا لاستمرار هذه المهازل. ولابد أن يشعر المواطن العظيم بأن هناك تغييراً حقيقياً حدث له، وهذا يتأتى بالقضاء تماماً على هذه القوانين سيئة السمعة التي تصطدم مع الصالح العام للبلاد.

ومن القوانين السيئة السمعة المادة الخاصة بالزنا، فالدعوى لا تتم بدون تحريك من الزوج.. وكلنا يعلم أن أدلة إثبات الزنا تشدد فيها المشرع بشكل لافت للأنظار، ولأن تحريك دعوى الزنا لا تتم إلا من الزوج، كان القانون إذن وسيلة للإتجار بطرق غير مباشرة.. فالزوج يفضل الانفصال عن زوجته ولا يقوم بتحريك هذه الدعوى.. ومع الأسف الشديد تم استخدام هذه المادة من القانون بالإتجار في جريمة الزنا لدرجة ان هناك أزواجاً غير طبيعيين يتاجرون بهذه المادة وينشرون جرائم الزنا مقابل الحصول على أموال. وهناك بشر من متدني الأخلاق يقومون بعمليات ابتزاز كثيرة في مقابل الحصول على مبالغ مالية ضخمة!

وهناك مواد قانونية تسمح بالتصالح في قضايا النصب، ويتم في الدعوى الانقضاء الجنائي وهذا معناه البراءة، وهذا يساعد على نشر الفوضى والاضطراب داخل المجتمع طالما أنه تم الصلح بين أشقياء.. كل هذه المواد وغيرها في شتى المناحي تحتاج إلى ثورة تشريعية حقيقية، تتناسب مع المرحلة السياسية الحالية التي تمر بها البلاد. وإذا أردنا التوصيف الحقيقي لهذه المواد فلا تردد أن هذه قوانين سيئة السمعة وحان الآن تدميرها من خلال ثورة تشريعية يحلم بها الناس.

 (وللحديث بقية).

سكرتير عام حزب الوفد