رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

اتهامات الفساد

ما يحزننا كثيراً فيما يجرى منذ أيام فى المملكة العربية السعودية الشقيقة، أن الاتهامات بالفساد طالت الكثير الذين أحببناهم ونالت مواقفهم إعجابنا.

بالطبع نحن لا نتذكر جميع أسماء المعتقلين الذين وصل عددهم، حسب الإعلام الرسمي السعودي، حوالى 208 بين أمير، ووزير، وعسكرى، ومدير، ورجل أعمال، كما أننا لا نحفظ خريطة العائلة المالكة، لكن نتذكر جيدا بعض الأسماء، الملك فهد، والملك خالد، والملك عبدالله رحمة الله عليهم جميعهم.

والاتهامات والاعتقالات الأخيرة تشير إلى حجم لا بأس به من الفساد الذى عشش فى بعض أو أغلب أبناء الأسرة الحاكمة، وهو ما لم نكن نتصوره أو نتخيله، صحيح نعتقد ان هناك بعض الفساد، لكن إلى هذا الحد، وفى بيوت مثل هذه الشخصيات التى نجلها ونحترمها ونقدرها.

لا أظن أن تاريخ المنطقة سوف يشهد قضية بحجم هذه القضية، وأن الأجيال القادمة سوف تقف للتحليل والقراءة لأحداثها، وتوقيتها، والأسماء المذكورة بها، والتحقيقات التى أجريت، والأدلة الثبوتية للاتهامات، والأحكام التى انتهت فيها.

وما سيلفت انتباه الباحثين والمحللين أيضا أن الاتهامات تطالب بعض رجال المال الذين يمتلكون قنوات فضائية، مثل الوليد بن طلال، والإبراهيمي، والشيخ صالح كامل، وسيتوقفون أيضا أمام قرار الوليد بن طلال الخاص ببيع حصّته في شركة «فوكس» بعد 20 سنة من امتلاكها، والتى يشارك معه فيها رجل الأعمال الأمريكي من أصل استرالي روبرت مردوخ، ويملك بن طلال أسهماً في شركات «فوكس» و«نيوز كورب» التي تملك بدورها صحف «ذا صن»، «ذا تايمز» و«وول ستريت جورنال» منذ عقدين، والغريب فى الأمر أن يتنازل الوليد بن طلال عن حصته من خلال محبسه، كيف؟، ولماذا؟.

نعتقد ان القضية التى عرفت بالفساد فى المملكة العربية السعودية ونتابعها جميعا بشغف وقلق وبكثير من التكهنات،  تحتاج منا الانتظار والترقب لمعرفة، ما الذى يجرى؟، وما هو حجم الفساد الفعلى فى الأسرة التى نقدر كبارها وفى المملكة بشكل عام؟.

 

[email protected]