رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أنوار الحقيقة

الحرب النفسية الإرهابية ضد المصريين

 

 

< تتعمد الجماعة الإرهابية المحظورة توجيه حملات من الحرب النفسية الي الشعب ونظام الدولة بعد ثورة 30 يونية وتستغل الجماعة في هذه الحرب كل وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية والمقروءة خاصة من صحف وقنوات فضائية بتركيا وقطر!

وتستخدم الجماعة في هذه الحرب الشائعات الكاذبة والمضللة والتهديدات بالإحراق وبالنسف والتدمير للمنشآت المرفقية الأساسية بالبلاد والقتل لأفراد وضباط الشرطة والقوات المسلحة والقضاة والمدنيين كما تستخدم المزاعم لتحريك المسئولين الدوليين للرئيس السيسي وللدولة المصرية وغالبا ما تنشر الجماعة شائعاتها وتهديداتها قاصدة الإفراج عن «مرسي» وإعادته الي منصبه مع إعادة العصابة الإرهابية وقياداتها الي سدة الحكم مع الضغط النفسي للإفراج عن الإرهابيين المجرمين من أعضاء الجماعة تأسيسا علي التضليل بأنهم يعتقلون علي ذمة قضايا رأي وليسوا متهمين في جنايات قتل ونسف.. إلخ، ضد الشعب المصري!! وخلال الأسبوع الماضي استغلت الجماعة ترحيل محمد سلطان ابن الإرهابي القيادي الإخواني الي الولايات المتحدة التي يحمل جنسيتها وزعموا أن تنازله عن الجنسية المصرية يعني اعتبار محاكمته والعقوبة الموقعة عليه وهي السجن المؤبد كأن لم تكن وادعوا في شائعتهم أن«مرسي» سوف يتنازل عن جنسيته المصرية وسوف يفعل ذلك قيادات الجماعة الإرهابية، وبالتالي تسقط العقوبات المحكوم عليها ضدهم سواء بالإعدام أو السجن المؤبد... إلخ.

والحقيقة أنه يتضمن مواد الدستور وقانوني العقوبات والإجراءات الجنائية والمبادئ الأساسية للمسئولية الجنائية والتي تتضمن أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون، وتطبيق أحكام قانون العقوبات علي مرتكب الجريمة سواء كان مصريا أو أجنبيا وأن المتهم بريء حتي تثبت إدانته بأدلة يقينية وأن الشك يفسر لمصلحة المتهم، وأنه يتعين في كل الأحوال أن يكون لكل متهم بخيانة محام للدفاع عنه لكون أحكام المحكمة وجوبا إذا لم يوكل محاميا يدافع عنه، وتصدر أحكام بحكم الجنايات واجبة النفاذ وإنما يجوز الطعن عليها أمام محكمة النقض.. إلخ. كما أن الجنسية علامة انتماء وولاء بين المواطن والدولة طبقا لقانون الجنسية وهي لا يجوز إسقاطها إلا لأسباب محددة في قانون الجنسية وبقرار من وزير الداخلية!!

وبناء علي مجموع هذه المبادئ الأساسية تنازل المحكوم عليه محمد سلطان عن جنسيته المصرية وقد صدر القرار الجمهوري بترحيله الي أمريكا التي يحمل جنسيتها بناء علي أحكام القرار بقانون رقم 140 لسنة 2014، بشأن تسليم المتهمين ونقل المحكوم عليهم، والذي تنص مادته الأولي علي أنه «مع عدم الإخلال بأحكام القوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة لتسليم المجرمين ونقل المحكوم عليهم النافذة في مصر يجوز لرئيس الجمهورية بناء علي عرض النائب العام وبعد موافقة مجلس الوزراء علي تسليم المتهمين ونقل المحكوم عليهم الي دولهم وذلك لمحاكمتهم أو تنفيذ العقوبة المقضي بها بحسب الأحوال متي اقتضت مصلحة الدولة العليا ذلك مع عدم الإخلال بأحكام القوانين والاتفاقات الدولية ذات الصلة بتسليم المجرمين ونقل المحكوم عليهم النافذة في مصر.

وبناء علي ذلك فإن أحكام القرار الجمهوري بترحيل المحكوم عليه محمد سلطان الي أمريكا لا يترتب عليه بأي وجه اعتبار الحكم النهائي الصادر ضده كأن لم يكن وذلك لأن هذا القرار بالترحيل ليس قرارا بالعفو عن المحكوم عليه ولأن قانون العقوبات تطبق أحكامه علي كل من ارتكب جريمة من الجرائم المنصوص عليها فيه سواء أكان مصري الجنسية أو من جنسية أجنبية خاصة ارتكاب الجرائم التي تمس أمن الدولة سواء من الداخل أو من الخارج!

وبناء علي ذلك فإن هذا المبدأ يسري حتما علي من يتنازل عن جنسيته المصرية وقد أجاز القرار بالقانون آنف الذكر أن يرحل بقرار من رئيس الجمهورية من يكون أيضا منتميا الي جنسية أجنبية  وذلك لمراعاة مصلحة قومية عليا!! ولا يترتب علي هذا الترحيل أبدا طبقا لصريح المادة الأولي من القرار بقانون رقم 141 لسنة 2014، سقوط الحكم الجنائي المحكوم به علي من يتضرر ترحيله إلا لو تضمن قرار الترحيل العفو صراحة عن العقوبة المحكوم بها علي محمد سلطان ومن ثم فإنه يتعين علي الدولة التي يتم ترحيله اليها لتمتعه بجنسيتها أن تنفذ أحكام هذا القرار بقانون وتلتزم بأحكام القانون الدولي بشأن تسليم المجرمين وعليها أن تنفذ الحكم الصادر بالإدانة والعقاب ضد من يتم ترحيله من البلاد.

< وتثير مسألة التزام الدولة التي يتم الترحيل اليها مدي التزامها بالتنفيذ للحكم النافذ ضد من سيتم ترحيله والصادر من القضاء المصري والإجابة أن الدولة المرحل اليها المحكوم عليه من المفترض أنها تحترم طبقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة سيادة الدولة المرحل منها المحكوم عليها، وعليها أن تحترم سيادتها وقوانينها وينفذ الحكم الجنائي بالعقوبة والموقعة علي من تم ترحيله، وإذا لم تقم بهذا التنفيذ فإنها تكون قد ارتكبت مخالفة لأحكام القانون الدولي واعتدت علي سيادة الدولة التي أصدرت محاكمها الحكم وأهدرت الشرعية الدولية وهذا التصرف غير المشروع يحرك مسئولية الدولة المخالفة دوليا ويجيز للدولة التي قررت الترحيل وصدر عن محاكمها الحكم أن تحرك المسئولية السياسية الدولية للدولة المعتدية وقد تلجأ الدولة المعتدي علي سيادتها الي المحكمة الجنائية الدولية أو إلي مجلس الأمن الدولي باعتبار أن الجريمة التي ارتكبها المحكوم عليه تخلق نزاعا بينها وبين الدولة التي أصدرت الحكم الواجب التنفيذ لدي الدولة المرحل اليها المحكوم عليه!! وقد يترتب علي عدم تنفيذ الحكم إذا كان المحكوم عليه خطرا بأن كان منتميا الي جماعة إرهابية دموية ومحظورة تهديدا للأمن والسلم الدوليين ولذلك فإنه لم يحدث حسب ظني انتهاك من هذا النوع لسيادة الدولة التي أصدرت الحكم بهذه الصورة فإن المرجح أن تقوم الدولة المحال عليها المحكوم عليه السالف ذكرها والتي روجتها الجماعة الإرهابية بأن المخلوع مرسي سوف يتنازل عن جنسيته وبذلك يفلت من العقاب المحكوم به ضده في مصر ويرحل الي الدولة التي يحتفظ بجنسيتها أمر لا أساس له من الدستور أو القانون خاصة لأنه لا يتمتع الرئيس المخلوع بجنسية دولة أخري وخلاصة القول إن هذه الحرب النفسية من أساليب ووسائل الإرهاب المعنوي التي توجهها الجماعة الإرهابية للشعب وللنظام الحاكم المصري لكي تحرض الإرهابيين أعضاءها علي الاستمرار في ارتكاب الجرائم الإرهابية ضد مصر وضد المصريين.

رئيس مجلس الدولة الأسبق