رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مجرد كلام

وقاحة مارى تريز

أعلنت مارى تريز، رئيسة وزراء بريطانيا عن فخر البريطانيين بدورهم فى إقامة دولة إسرائيل.. وأعربت عن رفضها الحساسية من وعد بلفور بمنح وطن قومى لليهود على أرض عربية هى أرض فلسطين المحتلة الآن.. وأضافت سليلة الاستعمار البغيض  أنها ستحتفل بمئوية وعد بلفور الصادر فى 2 نوفمبر 2017.. كلمات رئيسة وزراء بريطانيا ليست صادمة على الإطلاق لنا؛ لأنها ليست جديدة على سليلة أبغض احتلال فى العالم.. ولا يمكن لمصر ولا غيرها من الدول العربية أو من دول العالم أن تنسى بشاعة وجرائم الإنجليز فى البلاد التى احتلوها من قبل.. طبعاً ليس جديداً على رئيسة  وزراء بريطانيا البرود الذى يتمتع  به الإنجليز.. فهى على حد قولها.. لا داعى لأى حساسية من وعد بلفور.. نعم لا داعى لأى حساسية.. لا عن سرقة وطن ومنحه لشتات الصهيانة الذين جلبوهم من العالم  ليحتلوا الأرض.. وينشروا المذابح والمجازر وبقر بطون النساء وقتل الأطفال فى مذابح لا يعرفها الشرق ولا الغرب من قبل.. فى دير ياسين وبحر البقر وقانا وصبرا وشاتيلا.. وتتحول  فلسطين إلى أنهار من دم العرب أطفالاً ونساء وشيوخاً.. ويتجمع الشتات من أراضى أوروبا وغيرها من دول العالم مثل يهود الفلاشا وغيرهم.. بعد أن تحول شعب فلسطين إلى شعب لاجئ... نعم من حقك أن تفخرى بعدما كان الأوروبيون يمنعون اليهود أن يرتادوا أندية أو مطاعم أوروبا.. بل كان يصل الأمر إلى أن يكتبوا على المطاعم شارات «ممنوع  دخول اليهود والكلاب». كنت أعتقد أن احتفالات بريطانيا كان يجب أن تقدم لنا فيلماً تسجيلياً عن جرائم الدم التى ترتبت على وعد بلفور الملعون والمشئوم.. أولاها سرقة وطن، وقتل شعب، وإشعال الحروب فى الأراضى العربية.. واستمرار بحور الدم منذ الوعد اللعين حتى الآن.. فليست حروب 1948 و1956 و1967 و1973 هى المعارك الوحيدة بين إسرائيل والعرب.. بل إن هناك حروباً تخوضها إسرائيل وحدها دون أى حراك للعرب.. بل إن الذين سقطوا فى حروب خاضتها إسرائيل منفردة ضد الفلسطينيين وسوريا وضد جنود مصريين على الحدود عشرات أضعاف ضحايا الحروب الأربعة المعروفة.. بما فيهم قتل أكثر من 50 ألف شهيد مصرى، وهم أسرى فى أعقاب حربى 1956 و1967، كما كشف عن ذلك الكتب التى  صدرت باعترافات قادة الصهاينة أنفسهم.. وأيضاً فيلم اعترافات الصهاينة  المعروف باسم روح شاكيد.. بالطبع لن يزعجها بحور دم العرب ولا احتلال أراضيهم ولا قتل الأطفال والنساء والشيوخ، ولا سرقة بترولهم وثرواتهم الطبيعية.. ولا استمرار احتلال فلسطين   وجنوب  لبنان والجولان وأم الرشراش.. ولا ضرب العراق ولا اغتيال قادة المقاومة الفلسطينية فى بلاد العالم مثل أبوالعباس وغيره ولا ضرب  المفاعل العراقي.. كيف يزعج رئيسة وزراء بريطانيا هذه الجرائم وهى صاحبة وعد بلفور المشئوم وهى  صاحبة مجازر ثورة 1919 فى مصر وهى صاحبة دفن المصريين أحياء فى نزلة الشوبك بالجيزة.. وهى صاحبة الفضل فى وضع نظام قهر وتعذيب المصريين والمناضلين من الشعب المصرى الذى قاوم الاحتلال.. وعدكم المشئوم هو ضد الإنسانية وضد الشرائع وضد القانون وضد العرف... وعد بلفوركم الملعون سيظل هو المؤسس لسرقة الأوطان.. وشق بحور وأنهار الدم فى بلاد العرب.. ولكن  ثقتنا فى أجيال جيلاً وراء جيل لن يترك أرضه وسيثأر يوماً لأجداده مهما طال الزمان، ومهما ابتلى العرب.. ثقتى أن أرض العرب وأرحام نساء العرب لن تنبت ولن تلد إلا أجيالاً فصيلة دمهم هى ثأر لأجدادهم وإصرار على عودة أرضهم..