رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

علشانك يا مصر

لا تأمن من خان أعداءك

محمد مهاود Saturday, 04 November 2017 19:06

 

< لا أعرف لماذا الآن اشتقت إلى أن أسمع أغنية «أنا مواطن» للفنان التونسي لطفى بوشناق؟

أنا حلمي كلمة واحدة.. أن يظل عندى وطن

 لا حروب ولا خراب.. لا مصايب لا محن

خدوا المناصب والمكاسب.. لكن بربى خلولى الوطن

لا أعرف سبباً وجيهاً أو واضحاً لهذه الأغنية تحديداً، ربما أن الفترة الماضية أفرزت أسوأ ما فينا وطفا علي السطح عدد كبير من آكلي لحم الكتوف، أو ربما أن الدولة اختارت أن تتعامل مع هذا الفرز البغيض بطريقة أو بنظرية ميكافيلي، لإرضاء الخصوم، علي اعتبار أن من يؤيدنا لا يحتاج إلي منحة أو هبة أو حتي كلمة طيبة، فهو بطبيعة الحال سلم نفسه للدولة ورجال النظام، وأهواء الدولة، وأصبح تابعاً لكل أجهزة الدولة، فلم تعد تخشى منه شيئاً.

أما من ذاع صيته، وعلا صوته، وتبجح، ورمي النظام والدولة بسهام الحرب المسمومة، فهذا آمن يستحق أن ينال رضا الدولة، ونقربه منا زلفى!

لم أعد أفهم، أو أستوعب، ما يحدث من بعض القائمين، ومن بعض المواطنين.. فهم- أقصد القائمين- بات يرعبهم قلة مارقة استخدمت حناجرهم، وأصواتهم من أجل الحصول على مكاسب مالية، أو عينية، وهم يعرفون من أين تؤكل الكتف!

هذه القلة عرفت، ووعت الدرس تماماً، كيف تحصل علي ما تريد ممن لا يملك وتعلمت كيف تغير وتبدل جلدها السميك، وقت ما تريد، لمن يريد، ولمن يدفع!

 ورغم هذا إلا أن البعض فى الدولة تعاملوا مع فئة أخرى ضلت طريقها عن عمد، بشكل آخر مخالف لما تتعامل به الآن، مع بعض ضعاف النفوس يبدو لنا جميعاً أن هناك مجموعة فى النظام، مازالت تريد إدارة الدولة بطريقة عقيمة.

أعرف ويعرف غيرى من المواطنين، ومن الناس كافة، أن الخيانة عقوبتها الإعدام، وأن مصر فى حالة حرب مستمرة فهى تحارب علي الجبهة الشرقية في سيناء، وعلي الجبهة الغربية من الواحات وحتى الحدود المصرية الليبية، وأنها لم تعد تحتاج الي سنيدة أو هتيفة، يدفع لهم وقتما تحتاج اليهم، مصر تحتاج الي وطنيين حقيقيين يخشون علي بلادهم، وأرضهم وعرضهم.

لم يعد هناك مكان للخونة، أو المرتزقة، لم يعد هناك مكان لأصحاب الحناجر القذرة، الذين يتاجرون بآلام الوطن وأوجاعه.

لابد من وقفة حاسمة مع هؤلاء الخونة الذين يبيعون حناجرهم لمن يدفع أكثر.. الأخطر في الأمر أن هؤلاء القذرين يبثون الاشاعات المغرضة، داخل المجتمع، ولم تعد هذه الاشاعات متوقفة على الطبقة البسيطة من شعبنا، بل امتدت الي الطبقة التى تدعى انها مثقفة، وفاهمة، وواعية وللأسف تخرج هذه الاشاعات القاتلة من هذا الوسط، الذى فى ظنى جاهل، لم يقرأ، وإذا قرأ لم يع ما يقرأ!

على الدولة أن تتعامل مع مروجى الاشاعات بشكل جاد، وقانونى، وعليها أيضاً أن تحذر المواطنين من عواقب تلك الاشاعات الهدامة.. وعلى الدولة أيضاً أن تقف بقوة ضد قوى الشر، القابعة فى الإدارات الحكومية، والوزارات المهمة، لأنه ببساطة شديدة جداً لا تأمنوا من خانوا أعداءك فهم بطبيعتهم خونة ويبدو أنها جينات في بعض البشر يولدون بها ويموتون عليها..

[email protected]