رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أمل فى بكرة

هل ستنجح ضغوط المستوردين!

 

 

 

وزراء يذهبون.. ووزراء يجيئون ومسئولون يذهبون.. ومسئولون يجيئون ولم يلاحظ أي منهم ان رصيدنا من احتياطى النقد قد انخفض انخفاضا خطيراً، وكأن الانخفاض حدث فجأة.  ولم يراجع أي منهم قوائم الاستيراد ولو من باب الفضول مثلما نتوق نحن للاطلاع عليها ومعرفة أين تكمن السلع التى يتم استيرادها للمرفهين والتى يمكن شطبها من قائمة الاستيراد . فعلى الرغم من ان بعض هذه السلع ممنوعه قانونا مثل الألعاب النارية والبمب والشماريخ إلا أننا نستوردها ولا أحد يعرف السبب. وبلغت قيمة الواردات منها خلال عام 2014 نحو 600 مليون دولار.

هل مصر بظروفها الاقتصادية الصعبة، تسمح باستيراد سلع «استفزازية»، وصلت قيمتها إلى ما يزيد على 6 مليارات دولار( أكثر من خمس قيمة الصادرات المصرية (عام 2014) هل فقراء مصر يعرفون الفرق بين الجمبرى الجامبو  والجمبرى الصغير وايهما ألذ وهل يعرفون ما هو الكافيار والذي استوردناه بقيمة 78 مليون دولار؟ وهل الموظفين يتغدون لحوم الطاووس ويتعشون بلحوم الغزلان والنعام  الذي بلغ حجم استيراده 95 مليون دولار وسيارات للسباق، وسيارات لملاعب الجولف، والبيتش باجى  بحوالى 600 مليون دولار، 

وماهى حكاية اللانشات التى تملأ الشوارع والأرصفة وكأن كل مصرى يمتلك لانش يركنه فوق الرصيف تحت منزله وهل يدفع المصريون ثمن استيراد اللانشات ومستلزماتها بالدولار وكم يبلغ ثمنها؟وهل يجاهد الموظفون بمرتبهم حتى اخر كل شهر ليتم استيراد السجائر والخمور والسيجار الفاخر وتبغ البايب؟

  كما يتم استيراد جلود خام لتحارب الجلود المصرية التى تعد من افضل أنواع الجلود على مستوى العالم. من الواضح ان هناك عشوائية فى قوائم الاستيراد حتى اننا نستورد السلع التى تنافس الصناعة الوطنية لتقضى عليها بدلا من ان يحدث العكس بأن نشجع الصناعات الوطنية لتصل الى اعلى درجات الجودة ونمنع استيراد ما يهددها من الخارج .

ومثال لذلك عندما منعنا استيراد فانوس رمضان من الخارج بداية العام الحالى ماذا حدث، ابتكر المصريون وأبدعوا فوانيس تغلبت فى جودتها وروعتها على ما كان نستورده من الخارج. هل  ستنجح ضغوط المستوردين  فى منع شطب بعض السلع التى تبتلع الاف الدولارات؟

على المسئولين الذين يتولون مناصبهم أن بقوموا في أول خطوة لهم بقراءة ملفات وزاراتهم حتى يلموا بها ويستوعبوها ويحاولوا اكتشاف الخلل فى وزاراتهم وإذا اكتشفوه يحاولون اصلاحه. وهناك اقتراح ربما يساهم فى حل مشكلة نقص الدولار وهو أنه في حال إصرار المستوردين على استيراد السلع الاستفزازية أن يدفعوا  ربع الجمارك بالدولار .. ولكن على السلطات مراقبة الاسواق حتى لا تنشط وتتوحش السوق السوداء للدولار .

 

[email protected]