رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

على فين؟

توقيت قرار التغيير!

 

 

حركة التغيير التى أجراها وزير الداخلية مجدى عبدالغفار، تؤكد أن التغيير كان واجباً وأن الرأى العام كان على حق حين طالب بالتغيير.. لكن يبقى أمرًا أساسيًا أن مطلب التغيير شيء ، ولكن «توقيت القرار» شىء آخر.. وهذه أيضاً حقيقة ينبغى أن نعترف بها.. فلو أن وزير الداخلية اتخذ قرارات حركة التغيير فى اليوم التالى لكارثة الواحات، لكانت القوات قد تأثرت «معنوياً»، وربما لم تتمكن من «الثأر»!

وكان مساء «السبت» يوم التغييرات الكبرى فى الجيش والشرطة.. صحيح أن فلسفة التغيير هنا، غير الفلسفة هناك.. وصحيح أن المبررات والدوافع هنا، غير المبررات والدوافع هناك.. لكن كانت فى الجيش بحجم رئيس أركان حرب القوات المسلحة.. وفى الشرطة بحجم مدير الأمن الوطنى، ومساعد الوزير للجيزة، ومدير أمن الدولة فى الجيزة.. وهو «أبلغ رد» عملى على التقصير الأمنى فى عملية الواحات!

ففى الجيش صدر قرار جمهورى، بتعيين فريد حجازى رئيساً للأركان، بدرجة فريق، كما تضمن القرار الجمهورى أيضاً تعيين الفريق محمود حجازى مستشاراً للرئيس للتخطيط الاستراتيجى وإدارة الأزمات.. والمستشار الرئاسى هنا بالمناسبة ليس من قبيل «الركنة على الرف» كالمعتاد.. إنما هو واحد من الفريق الرئاسى.. ويأتى ذلك فى إطار إنشاء «خلية ازمة»، كما أنها تستفيد بقدرات «حجازى» العلمية!

وكانت المؤشرات تقول إن الرئيس لن يمرر ما حدث.. كما أنه لن يتسامح مع الإرهابيين من ناحية، ولا مع المقصرين من ناحية أخرى، مهما كانت مراكزهم، فقد كانت العملية «مروعة».. وكانت التعليمات بإجراء حركة تغيير لمدير أمن الدولة ومدير أمن الجيزة، وبعض القيادات الأخرى.. خاصة مدير التدريب، ومدير إدارة العمليات الخاصة.. فضلاً عن تغييرات أخرى ربما كانت «مستحقة» فى التوقيت نفسه!

والمثير أن البعض كان يسخر من مطالب التغيير.. ورأى انها ساذجة.. ورأى أنها متعجلة.. وأقول وأكرر أن المطلب فى ذاته كان مطلوباً، وكان مستحقاً، لكن يبقى التوقيت.. وهو أمر يتعلق بالوزير شخصياً، إلا إذا رأى الرئيس ان التغيير يطول الوزير نفسه.. وفى كل الأحوال كنا أمام تقصير يتعلق بمسؤول بعينه.. لكن ظروف الحرب لها حساباتها.. واعتقد أن «مجلس الأمن» بحث «التغيير» كما «حدث» بالضبط!

وأعترف الآن بأن التغيير بعد الثأر له طعم تانى، وله اثره المعنوى بالطبع، غير التغيير بعد عملية الواحات الأولى.. وأقول إن «إدارة الأزمة» تمت باحترافية شديدة.. فلم تحدث قرارات متشنجة أو متسرعة، حتى لا يكون وقعها خطيرًا على القوات.. واقسم بالله ما أكتبه الآن قراءة وليس معلومات.. فهم والحمد لله لا يتحدثون مع احد.. وقد قلت منذ يومين إن عدم إعلان الحداد الرسمى كان صائباً أيضاً!

وأخيراً، أود التنبيه على أن التعامل مع الإرهاب ليس أمنياً فقط.. ولا يقتصر فقط على القوات.. إنما يعتمد على القوات والمعلومات والإعلام.. فالاستطلاع يسبق أى معركة.. والإعلام يسبق ويلحق واثناء أى معركة.. الإعلام جزء أصيل من المواجهة.. وتجاهل الإعلام قد يكلفنا الكثير.. «ضرب الروح المعنوية»!