رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بدون رتوش

الوعد الملعون

الخميس القادم الثانى من نوفمبر تحل الذكرى المئوية لاعلان وعد بلفور المشئوم وهى الذكرى التى تستدعى ما قالته «تيريزا ماى» رئيسة وزراء بريطانيا الأربعاء الماضى بأن بريطانيا تفتخر لدورها فى تأسيس دولة اسرائيل. وكأنها تفتخر بالجريمة العار التى نفذتها ضد الشعب الفلسطينى من خلال بلفور باعتباره وعدا من لا يملك لمن لا يستحق. تيريرزا ماى تفتخر بذكرى بلفور الذى كان سببا فى المأساة التى حلت بالشعب الفلسطينى وشعوب وبلدان المنطقة، والذى جاء فى سياق تاريخى استعمارى لا انسانى لعبت فيه بريطانيا دورا خسيسا مهد لاقامة الكيان الصهيونى على أرض فلسطين التاريخية.

كان يتعين على بريطانيا أن تعتذر عن هذه الجريمة النكراء وتبادر بتعويض الشعب الفلسطينى والشعوب العربية عن الضرر الذى حاق بهم على مدى مائة عام جراء هذا الوعد،وأن تبادر باصلاح الخطيئة وتعترف بحق الشعب الفلسطينى على أرضه وحقه فى تقرير مصيره، وأن تبادر بوقف انحيازها لدولة الاحتلال وممارساتها وسياساتها الاجرامية بحق الشعب الفلسطينى  ولكنها وللأسف بدلا من ذلك راحت تفتخر بالجريمة الآثمة. وسيتوجه نتنياهو إلى بريطانيا الخميس القادم استجابة لدعوة ماى لحضور الاحتفال بالذكرى المئوية لاعلان الوعد الملعون.

ولم تكن هذه هى المرة الأولى فى العام الحالى الذى تعلن فيه تيريزا ماى عن فخرها بالوعد المشؤوم، ففى ابريل الماضى استبقت ماى الحدث قائلة:( سنحتفل بهذا الوعد بكل فخر لكونه كان أكثر الرسائل أهمية فى التاريخ). وهكذا مضت «تيريزا ماى» تفتخر بالحدث غير المسبوق الذى يمثل جريمة مكتملة العناصر، وهى الجريمة التى وقعت على رؤوس الأشهاد دون مواربة وبشكل مباشر وفج. إنها بريطانيا الوجه الاستعمارى القبيح الذى لا يخشى العقاب. وكان يتعين على المجتمع الدولى فيما لو كان منصفا أن يدين بريطانيا على جريمتها النكراء فى حق الشعب الفلسطينى. أما «ماى» رئيسة وزراء بريطانيا فكان عليها أن تشعر بتأنيب الضمير على ما ارتكبته بريطانيا من آثام.