رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

تشريع الإدارة المحلية

من النصوص التشريعية التي يجب أن تشغل بال البرلمان المقبل في إطار الثورة التشريعية الملقاة علي عاتق مجلس النواب، ما يتعلق بالإدارة المحلية، وهو ما أفرد لها الدستور مواد كثيرة، تبدأ من المادة ١٧٥ وتنتهي بالمادة ١٨٣. هذه المواد الدستورية يجب تفعيلها في قوانين حتي تتوافق مع أرض الواقع الذي نعيشه وتحقق للمواطنين الحياة الديمقراطية المأمولة التي ينشدونها منذ زمن طويل. 

المادة ١٧٥ تقضي بتقسيم الدولة إلي وحدات ادارية تتمتع بشخصية اعتبارية ومنها المحافظات والمدن والقرى، ويجوز إنشاء وحدات إدارية اخرى تكون لها الشخصية الاعتبارية إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك. وفى هذا الشأن لا بد من مراعاة انشاء أو إلغاء الوحدات المحلية أو تعديل الحدود فيما بينها طبقا للظروف الاقتصادية والاجتماعية. وفى هذا الشأن الذي ينظم هذا كله هو النصوص التشريعية. 

والنصوص لا بد لها أن تكفل دعم اللامركزية الإدارية والمادية والاقتصادية، وتمكين الوحدات الإدارية من توفير المرافق المحلية والنهوض بها، وحسن إدارتها وتحديد البرنامج الزمني لنقل السلطات والادارات الى وحدات الادارة المحلية، طبقا لما ورد فى المادة ١٧٦ في الدستور. ولا بد للدولة أن توفر للوحدات المحلية ما تحتاجه من معاونة علمية وفنية وإدارية ومالية،  بما يضمن التوزيع العادل للمرافق والخدمات والموارد وتقريب مستويات التنمية، بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية بين هذه الوحدات. وذلك طبقا لما أوردته المادة ١٧٧. 

كما أنه لا بد للوحدات المحلية من موازنات مالية مستقلة يدخل في مواردها ما تخصصه الدولة لها من موارد تشمل الضرائب والرسوم ذات الطابع المحلي الأصيل وتطبق في تحصيلها القواعد والإجراءات المتبعة في تحصيل أموال الدولة، طبقا لما ورد في المادة ١٧٨. كل هذه المواد الدستورية تحتاج الي النصوص التشريعية التي تنظم عملها علي أرض الواقع، بهدف الوصول الي تحقيق الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية التي يسعى إليها المواطن. 

وللحديث بقية