رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلام جرىء

طباخ الرئيس!

 

 

 

أقولها بصراحة.. كانت تنتابنى حالة من اليأس والخوف بأنه لم يعد هناك فائدة من الكلام فى إجراء إصلاح حقيقى لنظام التعليم وإن كل ما يحدث عبارة عن حرث فى الماء وعليه العوض فى مستقبل ابنائنا واستمرار معاناة الاسرة المصرية من سوء التعليم.. أستطيع أن أقول الآن وبعد ما أدركت عن كثب جدية القيادة السياسية فى الاهتمام بملف التعليم أيقنت أن الإصلاح قادم لا محالة وأن هناك من يريد إنقاذ التعليم وجعله من أولوياته.. ولا أدعى أننى أعلم بواطن الأمور ولكنى أعلم أن القيادة السياسية مهتمة بملف التعليم وبات جليًا وواضحًا للجميع وجود إصرار من القيادة السياسية على إصلاح التعليم من منطلق الإيمان بأنه الضمانة الحقيقية لتقدم الدولة وبناء الدولة الحديثة.. وضح هذا الاهتمام من خلال متابعة تجربة المدارس اليابانية ومدى استعدادها لبدء العام الدراسى الجديد بشكل جدى وبدون أى نواقص أو عدم استكمال مقومات بدء الدراسة وكان القائمون على أمر إدارة هذه المدارس وأخص هنا وزارة التربية والتعليم يعملون على بدء التجربة هذا العام بشكل سريع مثل وجبات التيك أواى وبدون استكمال الاستعدادات ظننا منهم أنهم يفعلون خيرًا وسينال ذلك الفعل إرضاء القيادة السياسية والظهور أمامها بأنهم أنجزوا ووعدوا فأوفوا.. ولكن الرئيس لا يريد الاستعجال فى الأمور وأن يبدأ بنسبة نجاح 100% بدلا من 80% لضمان استمراره وتحقيق أهدافه.. وكما رأينا وجود اهتمام بنجاح التجربة اليابانية الوليدة ينبع من إدراك أهمية التعليم وهناك خطوات جادة لعمليات الاصلاح وليس مجرد شو إعلامى وأعتقد أن تدخل الرئيس ليس مقصورا على المدارس اليابانية، ولكنه يشمل جميع المدارس المصرية وسيكون ذلك واضحًا من خلال عدم تطبيق أى أنظمة جديدة للتعليم إلا بعد التأكد من أنها تناسب المجتمع المصرى وتحقق طموحات الشعب المصرى ويكون ذلك من خلال ضمانة حقيقة لوضع اصلاح حقيقى للتعليم يحس به كل ولى أمر ورب أسرة.. ولكى يتحقق الاصلاح يجب أن يكون من خلال هيئة قومية بعيدة عن وزارة التربية والتعليم ترسم السياسات وتضع الاستراتيجيات الخاصة بالتطوير والاصلاح فى شتى نواحى العملية التعليمية ومنها المناهج والمعلمون وطرق التقويم والادارة المدرسية واختيار القيادات والنواحى الاقتصادية المطلوبة لتنفيذ المشروعات ويكون دور أى وزير حال أو قادم هو المسئول عن تنفيذ هذه السياسات فقط ولا يكون هو الحاكم بأمره فى الوزارة ولا شك أن الطبخة التى أعدتها الوزارة لم تستو كما يجب وكان الطباخ غير ماهر والطبخة بتاعته طلعت ناقصة ملح ولم يتم اعدادها على الذوق المطلوب ووفقًا للمواصفات التى ينبغى أن تكون عليها بنسبة 100% حتى تحقق الغرض المطلوب منها وفعلا كان مطلوب «الصبر عالطبخة لما تستوى».

 

[email protected]