رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قلم رصاص

اشتروا لنا ليلاً أمناً!

محمد صلاح Saturday, 21 October 2017 19:23

ذهبوا ليشتروا لنا ليلاً آمناً.. فماذا كان الثمن؟ كان الثمن أرواحهم الطاهرة ودماءهم الزكية، كان الثمن غالياً، أمام عدو يجهل طبيعة المصريين، الذين يتسابقون من أجل نيل الشهادة فى سبيل الله والوطن، وترابه، ومقدساته، وكرامته، وعزته، كان الثمن غالياً، ولكنهم ضحوا بأرواحهم من أجل أن تبقى أنت، وأنا، وشعب بأكمله فى أمان، واستقرار.. تركوا ابناءهم، وزوجاتهم، وأمهاتهم، من أجل أن تبقى مصر.

إن الاصطفاف الوطنى ضد الإرهاب، أصبح واجباً وطنياً، فلقد دفع الأبطال من رجال الجيش والشرطة الثمن لنيل الشهادة، وسيدفع من قتلهم الثمن وهو غارق في بئر الخيانة والعار، إن هؤلاء ومن يمولهم بالمال والسلاح لا يريدون مصر القوية المستقرة، هم يصعقون عندما يشاهدون برامج التسلح من طائرات وغواصات وفرقاطات بحرية، وأساطيل، ومشاريع تنمية وبنية تحتية تقول للعالم مصر هنا، هم يريدون فقط مصر الفوضى، ومصر الفتنة الطائفية، لتنفيذ أجندات ومخططات مموليهم، ولا يعلمون أن مصر التى حباها الله في كتابه الكريم، بالأمن والأمان؛ ستظل أبد الدهر مقبرة الغزاة.

إن حادث الواحات الذي ذهب ضحيته شهداء الواجب من رجال الشرطة المصرية، هو دليل قوى على يأس قوى الإرهاب، ولجوئهم لإحداث الفوضى بأى طريقة، لقتل فرحة المصريين بقوة جيشهم العظيم، وهم يشاهدون احتفالات نصر أكتوبر، ومراحل التطوير المذهلة في قواتنا الجوية والبحرية، وكافة أفرع القوات المسلحة المصرية، وكيف أن مصر تم وضعها على قوائم القوى المسلحة الكبرى فى فترة لا تتعدى ثلاث سنوات دون تحميل ميزانية الدولة أي أعباء، في ظل برامج تنموية، ومشاريع بنية تحتية، ومدن جديدة، تسير بالتوازي، من أجل إنشاء مصر القوية والتى كنت سأكتب عنها اليوم وعن ما شاهدته من قوة وفخر.

نعم.. كنت أتمنى أن أكتب اليوم عن ما شاهدته الأسبوع الماضي من فخر وعزة وأنا وسط حماة سماء مصر في القوات الجوية وما وصلوا إليه من تسليح جعلنى أعانق السماء، كنت سأكتب عن ما رأيته في قاعدة رأس التين البحرية من تطوير، وقوة أسطولينا الشمالى والجنوبي، وحجم التطوير المذهل، وفريق عمل الفرقاطة الفاتح الاحترافي في مناورة ذات الصوارى، ولكن أمام واقعة الواحات، كان لزاماً علي أن أقف فى  صمت ويقف معى كل مصري شريف، لنؤدي التحية لهؤلاء الأبطال، الذين ذهبوا ليشتروا لنا ليلاً أمناً.