رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بدون زعل

أعجبنى كثيراً اهتمام سيادة رئيس الجمهورية بالشباب الصاعد، وإشراكه فى كافة أعماله القومية، مع استمراره فى عقد مؤتمرات خاصة بهم، ليتحدث إليهم، حتى يظهر من بينهم من يستحق تولى مقاليد البلد فى المستقبل.

إن معركة بناء الإنسان المصرى لا تقل أهمية عن إعادة إعمار مصر، سواء ببناء المصانع، أو استصلاح الأراضى الزراعية، أو تشييد المبانى الجديدة، أو إقامة المدن، كل هذه الأعمال عظيمة ومطلوبة، ولكن الأهم من كل هذا، هو بناء الإنسان المصرى. وبدون زعل، فإن مصر خربت تماماً فى الخمسين عاماً الماضية. لقد قدر لى الله سبحانه أن أعيش بعد أن شاهدت بنفسى مصر وقت أن كانت أم الدنيا بحق، وقضيت فترة شبابى فى مدينة الإسكندرية التى كانت وبصدق عروس البحر الأبيض المتوسط.

لقد شاهدت مصر وقت أن كانت قبلة للعالم، سواء لمن كان يسعى للعمل أم من يطلب الأمان والعيش فى سلام بين ربوعها.

 لقد كانت مصر فى الماضى نظيفة، كل الشوارع بل والأزقة والحوارى شاهدتها نظيفة، شاهدت عمال النظافة يؤدون أعمالهم بجدية وأمانة، ومن بعدهم كانت سيارات المياه تقوم برش الشوارع لتنظيف ما تبقى من الأتربة والقاذورات. لقد عشت وشاهدت كيف كان العامل المصرى فى الماضى، سواء السباك أم النجار أم الحداد أم أى مهنة أخرى، فجميع هؤلاء كانوا جادين فى عملهم، يراعون الله وضمائرهم فى كل أعمالهم.

لقد شاهدت بنفسى، كيف كان للعامل المصرى سمعة طيبة، لدرجة أن البلدان العربية كانت تتسابق فيما بينها من أجل اجتذاب العمال المصريين، بعد أن بدأت مصر فى الانهيار فى الستينيات من القرن الماضى. وما يقال عن جدية وأمانة العامل، يقال أيضاً عن العاملين بالدولة، فقد كان الإنسان المصرى - دائماً وأبداً- يراعى الله سبحانه وتعالى ويراعى ضميره فى العمل، فكانت مصر وبحق أم الدنيا، وكانت الإسكندرية عروس البحر الأبيض. كم أتمنى أن يطيل الله فى عمرى حتى أرى مصر عادت لجمالها ونظافتها.

الحال الذى وصلت إليه مصر من تردٍ فى كل شىء، يعود إلى حقبة الستينيات من القرن الماضى، لقد كانت الغالبية الغالبة من أولى الأمر آنذاك لا تعنيهم مصر، ولا مستقبل شعب مصر، كل ما كان يعنيهم - مع الأسف الشديد– هو كرسى الحكم، وفى سبيل ذلك كانوا يغدقون بالعطاء للعاملين فى الدولة، سواء من كان يعمل أو لا يعمل، فتساوى الصالح بالطالح، كل هذا أدى إلى تفشى الكسل والإهمال بين غالبية العاملين فى الدولة والقطاع العام. فى هذه الحقبة السوداء لم يكن فى مصر تطبيق لمبدأ الثواب والعقاب، بل إن كل العاملين كانوا يحصلون على المكافآت والعلاوات والحوافز، برغم الخسائر الفادحة التى تتكبدها الدولة وشركات القطاع العام.

أما الآن... فقد تبدل الحال فى مصر، بعد أن جاءنا قائد عظيم، يراعى الله وضميره فى عمله، فهو لا يعنيه إلا مصلحة هذا الوطن ومستقبل شعبه، فقد أخذ على عاتقه محاربة الإرهاب بيد، وباليد الأخرى إعادة بناء مصرنا الحديثة، فتحية كبرى لهذا البطل. وبهذه المناسبة، فإنى أثمن دعم سيادة الرئيس الدائم للشباب الصاعد، فهذا الشباب هو المستقبل إذا ما أحسنا إعداده ورعايته. مؤتمرات الشباب العديدة التى يقوم بها سيادة الرئيس لتثقيفهم واختيار الكفاءات من بينهم أمر فى غاية الأهمية، وعائده سيكون جزيلاً على مصر وشعبها.

فمصر المستقبل... ستقوم بإذن الله، بسواعد شبابها المخلصين، فالشباب هم المستقبل، وهم الأمل الذى سيبنى مصرنا العزيزة ويعيدها كما كانت بحق أم الدنيا.

وتحيا مصر.