رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل

الضمير الغائب بين المالك والمستأجر!

 

على مدار عدة حلقات استعرضت بعض القنوات الفضائية موضوع العلاقة بين الملاك والمستأجرين فى المساكن!..ولعل أبرز من تصدى لها الاعلامى حمدى رزق.. لقد جاوز الظالمون كل مدى علناً وبلا مواربة بعد أن أعلن بعض المنظرين صراحة ودون خجل استنكارهم لما أبداه بعض كبار علماء الدين وإعلانهم أن القانون الذى وضعه جمال عبدالناصر مخالف للشرع والدين!.. وأبدوا دفوعاً هزلية منها، أن العلاقة القائمة بين مالك ومستأجر وقعا على عقد بينهما لم يكن فضيلة الشيخ «أ» طرفاً فيها! ومن المواقف الكوميدية أن أحد ضيوف هذه البرامج سأل نظيره المدافع عن المستأجرين.. هل ضميرك مستريح لهذه العلاقة، فأجابه بأنه راضٍ عنها ومستريح لها تماماً.. فحسبن عليه قائلا له حسبى الله ونعم الوكيل!! واضح تمام الوضوح أن هذه البدعة فى العلاقة التى أطلقها وفرضها جمال عبدالناصر حسين خليل سلطان وجعلها دستوراً مقدساً.. تأبيد الساكن وذريته إلى ما لا نهاية ثم سن عدة قوانين خفضت الإيجارات أكثر من مرة لنفس السكن وألغى تماماً ما اتفق عليه الطرفان المالك والمستأجر بشأن مدة التعاقد امتداداً وتجديداً أو إلغاء!!.. لقد وصل الأمر بإحدى المتيمات بعبد الناصر أن قالت (طبعاً يأخذ منهم – تقصد التأميمات والمصادرات ونزع الملكيات!.. عشان احنا ناكل ونتعلم!!..) هذه السيدة التى تتحفنا فى كل مرة تستضيفها قناة بأنها عملت فى الإذاعة الفرنسية وعلى محطاتها وأنها تعلمت بفضل جمال وعاشت واكتست وتجاهلت تماماً – السيدة التى تنسب نفسها باسم زوجها وعائلته -.. أو غاب عنها.. أن البطون التى تشبع من حرام كارثة لتلوث المصدر وهناك أحاديث شريفة حذرت منها السنة النبوية بهذا الصدد تحديداً.. ومن ناحية أخرى أن عبدالناصر نفسه ومعه مجموعته تعلموا بفضل أسرة محمد على!.. وأن مجانية التعليم كانت إنجازاً وطنياً لحكومات الوفد!.. لقد فسدت العلاقة بين المالك والمستأجر عندما شرع لها عبدالناصر، كما أفسد التعليم وكل عناصره بتدخلاته غير العلمية وغير المدروسة.. فكانت النتيجة لا تعليم ولا مجانية ولا انصاف لمدرس ولا رعاية لطالب بل انتقلت المدارس كلية للمنازل!!.. غياب الإدراك عن الحد الفاصل بين الحلال والحرام فى أعتى صوره دفع أحد ضيوف البرنامج بالقول «مش علشان شوية ملاك لا قيمة لهم نتغاضى عن ملايين المستأجرين ونلقى بهم بالشارع!!».. للأسف الشديد بعض ضيوف البرامج المؤيدين للمستأجرين فاتهم:

1 - علاقة تأبيد الساكن هو وذريته من بعده خلافاً لما نص عليه العقد بينهما، المالك والمستأجر، غير جائز شرعاً وجائر على حق الملكية بل ويتنافى معها.

2 – المضحك المثير أن يقال بأن تعديلاً قد طرأ على القيمة الإيجارية بنسبة قد تصل إلى 300%.. يا أولى الألباب إذا كان الإيجار حالياً فى المنطقة محل السكن ومساحته فى حدود ألف جنيه شهرياً وإيجاره الحالى خمسة جنيهات ما قيمة أن يرفع الإيجار حتى إلى خمسين ضعفاً!!

3 – القانون يتحتم أن ينفذ على المالك والمستأجر وليس أبداً كمواءمة بينهما..

4 – الانحياز يكون لمن معه الحق بصرف النظر عن الموقع من أقلية أو أغلبية!

5 – كيف يقبل أن يتحمل المالك مشاكل ومتاعب الساكن! ومن المتسبب فى حدوث هذه المشاكل.. كيف تحمل المالك ما ينبغى على الدولة أن تتحمله باعتبارها هى المتسببة والتى أوجدت هذه الأزمة الطاحنة..

وأخيراً وليس آخرًا أشير إلى ما جاء بمقال وفد 19/4/1994 تحت عنوان «العلاقة المقطوعة فى أزمة المساكن والإسكان»، لعل فيه الحل العادل بالحق والقانون.