رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

ترميم المحاكم

إصلاح المحاكم فى إطار الثورة التشريعية بات ضرورة ملحة وقلنا إنه لابد من وجود مشاركة فى الأعباء واقترحنا ضرورة إنشاء صندوق مخصص لهذا الشأن أو فرض رسم نوعى لا يدخل فى ميزانية الدولة عن طريق حساب خاص يكون مخصصًا للصرف على دور المحاكم، سواء فى عمليات الترميم أو إنشاء محاكم جديدة، والمعروف أن المشاركة فى الأعباء مسألة مهمة وضرورية لمساندة الدولة فى هذا الأمر.

ولا يمكن أيضًا إغفال دور القوات المسلحة فى هذا الخصوص، ولدينا قناعة أنها لن تبخل بخبرتها الواسعة فى القيام بالمنشآت اللازمة التى تحتاجها المحاكم سواء من ناحية الخبرة أو الإمكانيات المالية، وهى قادرة على سرعة الإنجاز فى زمن وجيز. والمعروف أن المشاركات التى قامت بها القوات المسلحة فى مجالات عديدة أثبتت نجاحها الفائق سواء فى سرعة الإنجاز أو على المستوى اللائق بأى مشروع تخوض تجربته.

وهناك مثل يضرب فى هذا الشأن حول مدى اهتمام الدول بدور المحاكم، ففى فرنسا نجد عناية فائقة وشديدة بها، ولديها قناعة كاملة بأن دور المحاكم مهمة وضرورية فى سرعة إنجاز العدالة وبما يليق بهيبة القضاء.. الوجه الآخر للعدالة يتمثل فى المحاكم، ومع عظيم الأسف نجد أنها الآن غير لائقة بتحقيق العدالة، فالقاعات مثلاً على درجة عالية من السوء وغير نظيفة والأتربة منتشرة بها بشكل واضح وظاهر. نضيف إلى ذلك أن هذه القاعات ليست بها التهويات الكاملة ويحدث فى الغالب نوع من الزحام الشديد.

الوجه الآخر للعدالة يحتاج إلى أماكن مريحة للمستشارين والمتقاضين والمتهمين أنفسهم، خاصة لأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.. ولو أن أى مسئول فى وزارة العدل شاهد هذه الصورة السيئة للمحاكم لرفضها على الفور.. وهناك قوانين تنظم هذه الأمور، ولابد من تفعيل هذه القوانين.. ورؤساء المحاكم مسئولون شخصيًا أمام وزارة العدل فى مواصلة التفتيش على المحاكم والاهتمام بنظافتها، خاصة لو علمنا أن هناك فنيين وعمال نظافة على قوة المحاكم، وعليهم دور مهم فى القيام بالأعمال المنوطة بهم ويجب على رؤساء المحاكم أن يقوموا بأعمال التفتيش حتى نضمن قيام هؤلاء الفنيين والعمال بأداء دورهم وعدم التقاعس عن أداء واجبهم.

.. و«للحديث بقية»

سكرتير عام حزب الوفد