رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«ترامب».. بدون قناع!

 

 

أجمل ما يمكن الحصول عليه فى الغرب هو سلسلة الكتب التى تصدر ليل نهار فى مختلف المجالات والتى تصول وتجول فى مناحى شتى، لتقدم للقارئ النهم ما يربو إليه من موضوعات، العديد منها يبدو وسيلة لفهم بعض التصرفات لشخصيات تحكم العالم ومنها تصرفات ترامب مع كوريا الشمالية التى قد تصل بالعالم إلى نهايته والتى ربما مصدرها شخصية المقامر الموجودة بداخله والتى جعلت من ترامب أول من شرع القمار فى نيويورك، لجذب الانتباه إليها ليأتى الناس ويدفعوا أموالهم فى الكازينوهات الثلاث التى افتتحها فى أتلانتك ستي/ نيويورك عوضاً عن الذهاب إلى لاس فيجاس.

 

ترامب ذلك الشخص المتقلب المزاج، ولكنه فى نفس الوقت محظوظ وقوى وشرس. لا يمكنك إلا أن تقف لتتساءل عنه وعما سيفعله لاحقاً، سواء كنت معه أو ضده. ولعل آخر ما قرأته عنه من خلال كتاب «ترامب بلا قناع» الكتاب، الذى ألفه الصحفيان مايكل كرانش ومارك فيشر، فسر للكثيرين تلك الرؤى المتعصبة التى بدت فى أقوال وتصرفات ترامب إبان حملته الانتخابية وبعد توليه الرئاسة والتى أرجعها المؤلفان إلى التعصب الدينى والعنصرى الذى نشأ عليه ترامب فى بيت عائلته.

 فوالده فريد كان يمارس التمييز العنصرى من خلال منع السود من السكن فى أحياء بناها وتقطنها غالبية من البيض، حتى أن الحكومة الأميركية رفعت دعوى ضد دونالد ترامب، الذى استلم إدارة شركة ترامب فى سن الخامسة والعشرين، وضد والده فريد.

وترامب عاشق لتملك كل شىء ولقد حاول أن يكون المسيطر الوحيد على دورى كرة القدم الأميركية. وكان يشترى اللاعبين لنواديه. واستثمار ترامب حتى نفسه فى البرنامج الذى قدمه لمدة أربعة عشر عاماً حتى أن ثروته تتجاوز مبلغ عشرة مليارات دولار أميركى. خاصة أن ترامب استفاد من علاقاته القريبة من الحزب الجمهورى.

وترامب دائماً قادر على اكتساب الجماهير فى كل مرة كان يظهر فى المناظرات أو المهرجانات التى كان يقيمها؛ دائما قادر على اجتذاب الجمهور الأميركى ولو بجملته الشهيرة: «فلنُعِد إلى أمريكا عظمتها». وفى كل الأحوال وعلى عكس ما تحاول وسائل الإعلام الأمريكية إظهاره يجب الاعتراف بأن ترامب شخص ذكى. وذكاؤه يكمن فى أنه يعمل تحت سقف القانون، بعبقرية متفردة وقدرة غير عادية على الاستفادة من نواقص نصوصه، أنك فى النهاية أمام شخص يستحق الدراسة والقراءة عنه كثيراً للتعرف على قدراته التى تمكنه من الاستفادة من كل شىء حتى من عيوبه ونواقصه.