رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بريق الأمل

انتصار الشمس

 

 

 

قد يحتاج المرء أحياناً ضوءاً بسيطاً ليشق طريقه نحو المستقبل نحو هدفه في تلك الحياة، وقد يكاد يكون هذا الضوء لا يعطي الرؤية المتكاملة، ولكنه يمكن أن يكون هو دليل الرؤية نحو هدفنا وبريق الامل الذي يقودنا نحو طموحنا، إنه كضوء شمعة تحرق نفسها من أجل الآخرين لكي يصلوا الي بر الأمان.

نرى خيط الشمعة الرقيق يتراقص وسط دفء الشعلة المتمايلة، يتراقص معها، ويغازلنا من بعيد، يريدنا أن ننطلق نحو ذلك الهدف وأن نتمسك بهذا الامل الذي هو بمثابة شريان سيغذى أحشاءنا ويبعث الفرح والطمأنينة ويحفزنا علي الصمود والمثابرة وعدم الاستسلام ويبعدنا عن الكسل والكآبة والاستسلام، فهو ذلك السراب الذي نتبعه نحو هدفنا، وهو بمثابة الفنار الذي يتبعه البحار ليصل الي مرساه، وهو الشعاع الذي يراه الطيار، وهو علي ارتفاعات شاهقة ليؤكد له انه في طريقه الصحيح نحو هبوط آمن ليوصل الركاب لبر الأمان، وهو الشعاع الذي تأتي به الشمس كل صباح ونراه كبصيص أمل تحمله الشمس، لتخبر عن بداية  يوم جديد نعيش فيه بشروق يجدد طموحاتنا ويدفعنا للنشاط، يخبرنا بأنه ما دام في القلب نبض فيجب أن يكون للإنسان أمل يدفعه لصناعة المستقبل الذي يطمح أن يرسم ملامحه، ولو حتي  تتبع  ضوء شمعة، فنجد أن هناك فطرة بشرية تسعي للتخلص من فاقدي الامل وفاقدي التفاؤل والبائسين من الحياة.

علينا ألا نفقد الأمل، وأن نتمني ونصمد ونسعي ونصبر ونصر علي تحقيق الهدف، ونتمسك ببريق الامل ونسعي نحوه لأنه في حقيقة الامر هو  تلك الطاقة الإيجابية التي يزرعها الله فينا لنقوي ونتحدي الصعاب، فهو بصيص الامل وشعلة الكفاح الذي يدفعنا لمواصلة حياتنا، وذلك حينما أتمعن في قراءة تاريخ مصرنا العزيز من أجل إعلاء مقولة مصر أُم الدنيا، وأجد الاتهامات والمحاولات لتشتيت شمل شعبنا، محاولين أن يثبطوا من عزيمتهم ولكن هيهات هيهات لحاقدين أن يستطيعوا أن يشتتوا شملنا، فيجب أن نتخذ من كفاح مصرنا شعاراً لنا.

عاشت مصر شمعة مضيئة علي خريطة العالم تضيء الخريطة وحتي لا ينطفئ الكون، وأن تبقي هي بريق الامل الذي يضيء ويرشد كل من حوله نحو التميز ونحو الانطلاق الي الوصول الي أعظم حالات الرؤية التي تصل الي البصيرة،  فرغم كل التحديات والمصاعب فإنه لا بد لهذا البريق أن ينتصر تماما كانتصار الشمس علي الظلام حاملة معها شروق يوم جديد.