رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من قلبى

لا تظلموا النصر العظيم

يحق لنا اليوم أن نحتفل بمرور 44 عاما على انتصار جيشنا العظيم فى حرب أكتوبر، لكن رغم مرور هذه السنوات على هذا النصر الكبير.. ما زلنا نسأل أنفسنا نفس السؤال كيف نحتفل بهذا النصر.. وبهذا الجيش احتفالا يجعل الأجيال الجديدة تفخر بالنصر.. وتؤمن بالجيش وما أنجزه؟ والحق أننا فشلنا بامتياز فى تحويل هذه المناسبة إلى نقطة انطلاق إلى مصاف الدول المتقدمة.. أو على الأقل أن نتحول إلى اقتصاد نامٍ مثل الدول التى كانت تشاركنا الأزمات.. لا أقصد أن أحول فرحة المناسبة ولا بهجة الاحتفال إلى مأتم نلطم فيه الخدود على ما فاتنا.. لكن لا يجب أيضا أن نكرر كل أخطاء الاحتفالات الماضية.. وأن تمر المناسبة وتنتهى مع نهاية آخر أغنية نتذكرها.. وحكايات المؤلفين والملحنين والمطربين الذين أقاموا فى مبنى الإذاعة لإنتاج الأغانى الحماسية.. وبدلاً من هذا لنفتح الاستوديوهات التى تحولت فى لحظات إلى خلايا نحل للشباب لزيارتها.. أين زيارات الشباب إلى مواقع بارليف الحصينة؟ هناك يمكن أن نعرض لهم أفلاما عن بطولات لاستياء على الموقع الذى يزورونه.. هناك يمكننا أن نصنع لهم معايشة يعشقونها وتلتصق فى ذاكرتهم.. ثم لماذا لا نوظف وسائل الاتصال الحديثة لتعريف القطاع الأكبر من الشباب بعظمة النصر الذى تحقق.. والجيش الذى ضحَى أنجز.. أين شركات المحمول التى تمتص أموال الناس والتى تستحوذ على النصيب الأكبر من وقت كل من هو فى سن الشباب؟ إذا كانت هذه الشركات لا تعمل لحشد الشعور لوطنى فى هذه المناسبات والأوقات فربما كان من الأفضل أن تلزمها الدولة بإرسال رسالة موحدة للشباب عن هذا النصر.. رسالة تتم صياغتها بعناية فائقة.. فيها ما يجذب الشباب.. وما يحفزهم على العمل فى الوظائف المتوافرة لبناء أنفسهم وأوطانهم.. والحق أيضا أن جهات أخرى مثل وزارة الشباب مسئولة عن تغيير وجه الاحتفال.. قد يكون بتخصيص جائزة كبيرة لمن يكتب أفضل بحث أو قصة أو مقالة عن هذ النصر على مواقع الفيس بوك وتويتر وغيرها من مواقع التواصل.. وبعيدا عن اللجان صاحبة النتائج سابقة التجهيز.. يكون معيار الفوز عدد المشاركات والتعليقات.

 نريد احتفالا يعيد روح أكتوبر التى صنعت نصرا لم يتوقعه العالم.. تلك الروح التى لو امتلكنا نصفها اليوم لأنجزنا أضعاف ما ننجزه.. وبنصف ما ننفقه. 

‏ Email:[email protected]