رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حلم أب ابنته على وشك الذهاب للمدرسة

 

 

رغبة زوجتى فى إلحاق ابنتى بمدرسة مميزة أو تحقق بعض أحلامنا أصابت البيت فى الفترة الأخيرة بقلق عظيم، فالمدارس متشابهة وأسعارها متقاربة، لكن التعليقات على صفحة كل مدرسة تصيبنا بالشك، خاصة أن معظم المدارس –وهى مدارس انترناشونال– لا تزال تعتمد فى طرق تعليمها على جذب الطلاب وعلى الحفظ والتلقين، حتى ولو كان يوجد بعض النوافذ الفنية البسيطة التى يطل منها الأطفال على العالم الخارجى.

لكن رغبة زوجتى والخوف فى البحث عن مدرسة تعبّر عما نريده لابنتنا الصغيرة من أحلام بسيطة نشاهدها فى العالم حولنا جعل الحياة جحيمًا، فهل سنجد فى تلك المدارس فريقاً للتمثيل أو مدرساً فنياً للموسيقى، وهل سوف يتم فتح الأبواب لهؤلاء التلاميذ كى يذهبوا مثلاً للحقول لرؤية فلاح حقيقى أو ثمرة حقيقية كيف تنضج فى الأرض، أو هل ستذهب ابنتى مع أحد مفتشى الآثار لرؤية أعمال الترميم فى أحد مقابرنا الفرعونية، أو ستذهب إلى أحد مصانعنا لرؤية عملية صناعة أحد الأدوات أو الأطعمة والتى تستخدمها فى البيت ولا تهتم بها لأنه يمكن لها بضغطة زر أن تشترى غيرها.

أفكار أو أحلام الأسرة المصرية الآن لا تنصب على تلقين الأبناء بقدر على رؤية أحلام أبنائهم قيد التحقيق، خاصة أن هذا الجيل والجيل القادم مختلف كل الاختلاف عن طرق تعليمنا القديمة، وبالتالى يحدث ارتباك لدى الكثير من الأسر المصرية، ورغم ضعف إمكانياتنا كأسرة مصرية بسيطة، إلا أن حلمنا فى تنشئة طفلتنا تنشئة مختلفة هو ما يجعلنا نبحث ونستمر فى البحث كى نقدم لها ما نستطيع سواء من طرق تعليم حديثة أو من وسائل تعليمية تجعلها قادرة على صياغة مستقبلها أو التكيف معه أو ترويض هذا المستقبل لمصلحتها، فهل طرق التعليم رغم ارتفاع أسعاره تستطيع ذلك.

لا يزال التعليم لدينا ينقصه الكثير، ويجب علينا فتح الأبواب والنوافذ لعقول أبنائنا بعيدًا عن الطرق القديمة فى التعليم من تلقين وحفظ وترهيب من الامتحانات، ويجب أن يعلم كل شخص مسئول فى التربية والتعليم أن الأمور أصبحت مختلفة عما تعلمناه ويجب عليه أن يطور نفسه حتى نستطيع أن نطمئن على أبنائنا.