رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

تزايد المطلقات.. ما هو الحل؟

هل الأمية من أهم أسباب ارتفاع معدلات الطلاق فى بلادنا؟ الجواب غير صحيح.. بل أرى ارتفاع نسبة المطلقات بين المتعلمين.. ومنهم من يحمل شهادات جامعية.. لماذا؟ سؤال أتمنى أن يتجه علماء الاجتماع فى بلادنا للاجابة عنه.. ثم هل الأوضاع المالية هى السبب؟ ربما ولكن هذه القضية برمتها تحتاج إلى دراسة عميقة.. لأن نسبة كبيرة من المطلقات لديهن أطفال. واللافت للنظر وجود نسبة عالية من المطلقات أقل من 18 عامًا.. أى لم يعمرن فى الزواج إلا أقل من عامين.. فهل غياب الوعى العمرى بسبب صغر السن هو السبب.. أم هو زواج صالونات أو علاقات حب عابرة.. ثم وجود أرامل تحت سنة 18 عاماً أيضا؟ هل الأزواج كانوا عواجيز بينما الفتيات من صغار السن أى أن البنت تفضل الرجل كبير السن «الجاهز مالياً» واختفاء ظاهرة «ونبنى عش الزوجية طوبة طوبة».. أو نأكل جبنة وزيتونة على رأى المطربة صباح، وعش العصفور يكفينا.. أو أن الزوج الشاب، ليس جاهزًا بالمرة.

<< وهل تدخل فى الإحصائيات التى توصل لها الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء عمليات الزواج العرفى بين المراهقين والمراهقات.. أم هذه النسب مقصورة على الزواج الموثق دون العرفى؟.. أما العرفى فيكفى أن يمزق الزوجان تلك الورقة اللعينة لتنتهى هذه العلاقة التى لا يترتب عليها أى حقوق للطرف الأضعف. أم أن بعض الأرامل يلجأن إلى الزواج العرفى لتستمر عملية حصول الأرملة على معاش الزوج المتوفى، إن كان خاضعًا لأى نظام للتأمينات والمعاشات.

<< وأعترف بخطورة زيادة نسبة المطلقات بين من هن تحت سن 18 سنة.. ولكن ماذا تفعل الواحدة منهن إن كان هذا الزواج قصير العمر قد أثمر عن طفل، أو طفلين.. أو كان الزوج بخيلاً ورفض دفع حقوق زوجته المطلقة.. وماذا عن نفقة الأبناء.. خصوصًا وأن معظم قضاتنا- فى قضايا الأسرة يحكمون من خلال الأوراق.. كأن يقدم الزوج شهادة فقر مثلاً.. أو عدم قدرته على سداد نفقة الأبناء أو إذا حكم القاضى بجنيهات معدودات لا تكفى لإطعام الأطفال فضلا عن الملابس والأدوية.. وأعباء المدرسة.

أما الشق الأخطر فيتركز فى طول فترة التقاضى التى تصل إلى سنوات وقد يبيع محامى المطلقة ضميره بالاتفاق مع محامى الزوج السابق فتضيع كل الحقوق.

<< ومشكلة أخرى: هل تتزوج المطلقة مرة أخرى، خصوصًا وعمرها لم يصل إلى العشرين وإذا كانت تعول طفلا أو طفلين.. هل يقبل الزوج الجديد- إلا نادرًا- زواج هذه المطلقة ويتولى هو الإنفاق عليهم؟

هنا ترفض غالباً- هذه المطلقة صغيرة السن- فكرة الزواج من جديد. ولكن هل تنسى كل شيء.. وهل تنسى حقوقها كامرأة؟!

ثم ماذا يكون وضع هذه المطلقة إن كانت لا تعمل. ومن أين تنفق على أطفالها.. وهل يتحمل والدها ذلك.. وإلى متى وهل يبقى لها هذا الأب؟

<< الجهاز المركزى ورئيسه الدينامو اللواء أبوبكر الجندى قدم لنا المعلومة.. ولكن على باقى الأجهزة أن تقوم بواجبها حتى نواجه واحدة من المشاكل العويصة التى تزداد كل يوم فى المجتمع المصرى.