رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

آفة الصحافة

وزيرة الهجرة وفكرة المركز الثقافي بهولندا "2"

تحت عنوان لماذا مركز ثقافى مصرى بهولندا ؟ أوضحت فى مقالة الاسبوع الماضى ان انشاء هذا الكيان ضرورة تتطلبها المرحلة الراهنة التى تمُر بها مصر ، أكثر من أى وقت ومضى وليس ترف ، لأن تحقيق الهدف سيكون فى مصلحة مصر إعلامياً وسياسياً وثقافياً ، وان مردود تواجده سيعود بالنفع أضعاف مُضاعفة للتكلفة المالية المطلوبة لإنشاءه وإدارته ، أقول ذلك لمعرفتى مُسبقاً ان الجهات المعنية أو بعضها من المُمكن ان تتعلل بعدم وجود ميزانية تسمح ، أيضاً وجود المركز الثقافى سيُساهم الى حد كبير فى دعم وحدة صف الجالية المصرية بهولندا ، ولابد ان يكون مثل هذا المركز تحت إدارة ورعاية سفارة مصر فى لاهاى بإشراف مُلحق ثقافى من أهل الخبرة .

سيدتى الوزيرة : نُتابع منذ ان توليتى مهام منصبك فى 19 سبتمبر 2015 عدد من المعارك السياسية التى دخلتى اليها ، بعضها فُرضت عليكى ، والعبئ ثقيل فى وزراة كانت قد تجمدت مُدة عشرين عاماً ، ونعرف أيضاً مثلك ان " فئات بعينها " من مصريين المهجر تتصدى لجهودك لأسباب " ليس مجال شرحها الآن " ، وتابعنا أيضاً حوار سيادتك مع الزميل وائل الابراشى الأسبوع الماضى ، واستمعنا لحديثك الذى أكد لنا معرفتك بمدى ضرورة توحيد صفوف المصريين فى الخارج ، ذلك الملف الذى يحتاج لمراجعة متأنية .

كما نعرف ان ملف المصريين فى الخارج " المُغتربين " شائك جداً ، ولا نُنكر انه فى مرحلة زمنية سابقة كان هناك تقصير من طرف إدارات سياسية سابقة تجاه هذا الملف ، أما الآن فى ظل حُكم الرئيس السيسى فيوجد تفهم ونية خالصة لتدارك كثير من الأمور التى تهم مصر داخلياً وخارجياً .

أمامك يا سيدتى الوزيرة فُرصة ذهبية أن تضعى بصمة ايجابية فى قضايا المصريين بالخارج ، ونقول انه ما لايُدرك كله لا يُترك كله ، وان خبراتك الدبلوماسية فى البرازيل والولايات المتحدة ودبى تسمح لك بما لا يدع مجالاً للشك بإدراك مدة أهمية الاتصالات المُنتظمة " وليست الموسمية " مع الجاليات المصرية ، ونحن على يقين انك تُدركى مدى قوة المصريين فى الخارج " إقتصادياً وسياسياً ، وفوائد استثمارها حال استمرار التواصل والحوار والتعاون من جانبك مع أهل الخبرة منهم .

ونؤكد ان أهمية وجود مركز ثقافى مصرى بهولندا تكمن في التقارب بين الشعبين المصرى والهولندى ، وايجاد أسس لتلاقي الأفكار والمواقف السياسية ، وعدم ترك الفرصة لهواة ودُخلاء أو مُستغلين سواء أفراد أو " مؤسسات ذات مصالح شخصية ضيقة " فى الزج بأنفسهم فى قضايا شديدة الحساسية ، الأمر الذى قد يخلق إزدواجية فى الرؤى ، ويُعكر صفو (العلاقات المصرية- الهولندية) وبالفعل حدث ذلك فى الماضى القريب والبعيد .

انشاء مركز ثقافي مصري بهولندا سيكون جسراً حقيقياً يُساهم فى دعم أنشطة قيمة التعريف بالحضارة المصرية القديمة والحديثة ، ويمتد نشاطه ليشمل كافة أنشطة التبادل العلمي بين البلدين ، وخاصة في السياحة التى تشكل جانب لا يُستهاف به فى الدخل القومى لمصر ، وما أحوج بلادنا فى المرحلة الراهنة لتنشيط السياحة ، من أجل عودتها لسابق عهدها .

أكرر ما اختتمت به مقالتى الأسبوع الماضى فى هذا الاطار بقول :

* لكل ما تقدم أطالب الادارة السياسية المصرية بإتخاذ قرار جرئ لإقامة مركز ثقافى فى هولندا ، يخدم الأنشطة الثقافية والتبادل العلمى بين هولندا ومصر . الملف مفتوح لما له من أهمية وضرورة خاصة فى مرحلتنا الراهنة .