رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حتي لا تضيع الحقيقة «2»

 

بعد نهاية الحرب العالمية الأولي وتمزيق دولة الخلافة العثمانية تمزقت أرض الشعب الكردي بين خمس دول مجاورة هي تركيا والعراق وإيران وسوريا وأرمينيا. وبدأ الشعب الكردي صراعاً دموياً لتحقيق استقلاله الوطني فقد كانت أرضاً واحدة ولكن الحدود السياسية مزقته بين خمس دول.

ولن ننسي المذابح التي لاقاها الأكراد خلال ديكتاتورية صدام حسين الدموية ولا المذابح التي لاقاها الأكراد في تركيا التي يكونون 20% من سكانها ومع ذلك تنكر الأنظمة الحاكمة في تركيا منذ أتاتورك حتي السلطان الحالي أردوغان عليهم أنهم شعب مستقل له ثقافته وكبرياؤه وترفض تسميتهم أكرادا وتقول عليهم إنهم أتراك الجبل.

علي مدي التاريخ العربي الحديث كان الأكراد منذ صلاح الدين الأيوبي من أبطال العرب البارزين ولن ننسي أن عملاق الشعر العربي أحمد شوقي أمير الشعراء كان كردياً وأن عملاق الأدب العربي عباس محمود العقاد كان كردياً إلي جانب طابور طويل من الأكراد المستعمرين الذين كانوا فخراً للتاريخ العربي.

واليوم عندما يطالب الشعب الكردي بحريته وممارسة حضارته الذاتية كباقي شعوب الأرض تتحالف عليه قوي الشر بحثاً عن تحقيق مصالحها المتعارضة مع مصالحه. وينساق معظم الإعلام العربي كالقطيع وراء إعلام ومصالح أشرار الغرب الاستعماري وينسب الي الشعب الكردي كل الخطايا. ولا يكلف أحد مثقفينا نفسه بالتساؤل: لماذا تكون هناك قومية عربية ولا تكون هناك قومية كردية؟

لن تتردد أبداً في قول الحقيقة ولو كنا سنسبح ضد تيار عارم فالحق الذي هو اسم من أسماء المولي تبارك وتعالي أحق أن يتبع.

ونختتم هذا المقال بالحديث الشريف: «لعن الله قوماً ضاع الحق بينهم».

 

الرئيس الشرفي لحزب الوفد