رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

روح "الوفد" لن تفنى أبداً

بعون من الله وتوفيقه، أنجزت كتيبة صحيفة «الوفد»، تعديلاً شاملاً فى شكل الصحيفة ومضمونها، تبدأه اليوم الأحد أول أكتوبر في إطار التجديد والتحديث الذي طرأ على الصحيفة منذ صدورها أسبوعية عام 1984 ويومية عام 1987 برئاسة تحرير الراحل الكريم مصطفى شردى- طيب الله ثراه وأدخله فسيح الجنات -، وقد تعاقب على رئاسة تحرير «الوفد» أساتذة أجلاء وزملاء أعزاء، كلهم أضافوا الكثير، وحفروا علامات بارزة فى تاريخ صحيفة «الوفد» لا ينكره إلا كل جاحد.. وبعد هؤلاء جميعاً يحار المرء فى إضافة شىء جديد، إلا أن كتيبة «الوفد» التى تضم زملاء أفاضل وتلاميذ نجباء كان لديهم الكثير من العطاء ليمنحوه لمعشوقتهم «الوفد»، وهذا ما تجلى فى الشكل والمضمون الجديد ـ إصدار أكتوبر 2017 ـ.

ويحضرنى الآن فى هذا المقام قول الزعيم خالد الذكر فؤاد سراج الدين ـ رحمه الله - حينما كتب رأياً فى صدر صحيفة «الوفد» يوم رحيل «شردى» بعنوان «لن يخمد صوت الحق والحرية»، وقال فيه «إن أبناء مصر الأوفياء ينتابهم الشعور بالقلق والإشفاق على مستقبل صحيفة «الوفد»، يدفعه إلى ذلك الحرص على أن تواصل «الوفد» رسالتها بحماسة وشجاعة».. وترى صحيفة «الوفد» أنه إذا كان الشعور بالقلق هو شعور طبيعي يطفو، فإن من واجبها أن تؤكد لقرائها الأعزاء أن التوجهات التى سارت عليها «الوفد» منذ صدورها هى سياسة ثابتة لا رجعة فيها ولا محيد عنها، وأن المبادئ التى التزم بها حزب الوفد تجاه قضايا مصر الأساسية هى مبادئ راسخة ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها حتى تسترد الأمة سيادتها، ويصبح الشعب سيد قراره قولاً وصدقاً لا زوراً وبهتاناً.

إن الكفاح الذى بدأته صحيفة «الوفد» من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، هو كفاح مستمر وأصيل.. ولا أحد ينكر على حزب الوفد منذ قاد نضال الأمة فى ثورة 1919، أنه تعرض لكثير من الشدائد والمحن وتكالبت عليه سهام البغى والبطش سواء من الطغيان الأجنبى أو المحلى فى كل العهود، وارتدت هذه السهام الباطشة إلى نحور أصحابها، وغار الاحتلال الأجنبى مثلما اندحر الطغيان الملكى، ومن بعده من طغى وتجبر وبقى حزب الوفد رغم كيد الكائدين هو ضمير الأمة والحارس على تراثها الوطنى والمدافع الأصيل عن الحق فى الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمحارب الصامد فى وجه الفساد والديكتاتورية.

صحيفة «الوفد» لا تعرف الهوادة فى الحق ولا المساومة والمهادنة ضد الفساد، ولن تخنع أبداً من أجل حقوق شعب مصر العظيم، ستظل كتيبة الصحفيين بالجريدة ترفع راية الحق وحمل الأمانة التى تركها أساتذة أجلاء وزملاء أعزاء خلال توليهم قيادة الصحيفة، وستواصل كتيبة «الوفد» الرسالة التى أفنى السابقون حياتهم من أجل خدمة المصريين.. فعلاً إن الروح التى جعلت من «الوفد» صوت الحق والحرية والمعبر عن آمال وطموحات الشعب المصرى، هى روح خالدة لن تفنى أبدًا، لأنها من عند الله الذى يشد من أزر الصادقين الأوفياء، ولأنها أيضاً روح هذه الأمة المعطاءة كما قال من قبل «سراج الدين».

وفى إطار سياسة «الوفد» التى تستشرف المستقبل وتراعى الواقع الجديد للبلاد، عهدت الصحيفة على نفسها أن تواكب كل تطور فى الشكل والمضمون بما يحقق سيادة الدولة الوطنية الجديدة التى يحلم بها المصريون منذ زمن طويل ويتم التأسيس لها الآن.. وستظل «الوفد» لسان حال المواطن والمدافع عن حقوقه فى وجه كل فساد، ولأهل الفساد نقول: إن صوت الحق لن يخفت وكلمة الصدق لن تموت أبداً، فالأجيال الجديدة فى صحيفة «الوفد» لن يهدأ لها بال أو تلين لها سريرة فى التأصيل لسيادة الدولة والحرب على الفساد والإرهاب.. ولهؤلاء نقول: لتفرحوا قليلاً.. ولتبكوا بعد ذلك كثيراً.. ونعاهد القراء الأعزاء أن نكون عوناً لهم ولسان حالهم من أجل الكرامة الإنسانية والحياة الكريمة وتحقيق طموحاتهم وأحلامهم للوصول إلى العدالة الاجتماعية والحرية والديمقراطية.

«والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون».

 

[email protected]