رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فزاعة الخصخصة.. وحناجر الشعارات الزائفة بالقطاع العام..!

لا يختلف اثنان.. أن قطاع السكة الحديد فى مصر يعانى خللاً كبيراً وسوء صيانة تتطلب إعادة النظر.. فى إدارته وأسلوب تشغيله.. وباختصار إعادة هيكلته.. لإصلاحه وحماية أرواح الناس التى تسقط ضحايا الإهمال فى هذا القطاع الحيوى المهم المملوك للدولة التى أصبحت غير قادرة على تطويره.. فالسكة الحديد مثل بعض القطاعات أو الشركات الخاسرة التى تديرها عقلية القطاع العام المهترئ.. وتسيطر عليها الأصوات الحنجورية الزاعقة المستفيدة من الفساد فى هذا القطاع.. ولا تقبل أى محاولة للإصلاح بدعوى فزاعة الخصخصة.. حتى لو كانت الخصخصة غير واردة.. وإنما فقط عملية إدخال القطاع الخاص فى مشاركة للاستفادة من ضخ أموال للإصلاح والتطوير أو فتح أنشطة جديدة تحقق مصالح لكافة الأطراف.. وتصب فى خدمة الناس والدولة..

بصراحة هناك أصوات فى العديد من المواقع التابعة للقطاع العام لا تريد إصلاحاً ولا تطويراً لأنها مستفيدة من الوضع الحالى.. وتبث الرعب بل تنقض على أى صوت عاقل يحاول الإصلاح.. وهذه الحناجر المستفيدة تجيد الترويج لشعارات زائفة عفا عليها الزمن.. وتتمسك بصرف أرباح رغم أن شركاتها خاسرة.. فهى لا تعمل ولا تريد للإدارة أن تجرى إصلاحاً فعلياً.. وهذه الأصوات للأسف تتصور أنها ورثة القطاع العام ولا يجوز زحزحة أحد أحجاره حتى لو كان خاسراً متدهوراً.. يعشعش فيه الفساد..

هناك شركات قطاع عام ناجحة لا يجوز الاقتراب منها.. ولكن هناك شركات خاسرة تحولت إلى «عزب عائلية» يجب تفكيكها لإصلاحها..

إن هناك قطاعات عامة يجب الحفاظ عليها لأنها تنتج سلعاً استراتيجية أو تقوم بمهام قومية يجب دعمها.. وهذا الدعم يمكن أن يكون بالدخول فى عمليات شراكة مع القطاع الخاص لرفع الكفاءة أو إضافة أنشطة تحقق عائداً مالياً.. يوجه لخدمة أو تطوير الخدمات التى تقدم للجمهور.. بعيداً عن الخصخصة.. فهل هناك ما يمنع من إدخال خدمة نقل البضائع بشكل فعَّال على السكة الحديد من خلال الشراكة مع القطاع الخاص.. والاستفادة من العائد المالى لتطوير عربات نقل الركاب..؟

فى الحقيقة هناك الكثير من الشركات والمؤسسات العامة الخاسرة التى تحتاج لإعادة هيكلة لإصلاحها.. ولكن بعبع الخصخصة.. يقف عائقاً.. وهذا الأمر يتطلب قيادات إدارية نظيفة شريفة لديها قدرة على التطوير ومواجهة الحناجر الفاسدة المستفيدة من بقاء القطاع العام على حاله مهما كانت الخسائر.. طالما تتم عمليات صرف الأرباح والحوافز بصورة منتظمة.

إن العديد من مواقع القطاع العام تتطلب «دكر نظيف شجاع» يواجه الحناجر الفاسدة التى ترفع فزاعة الخصخصة لوقف أى إصلاح أو عملية تطوير.