رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الإمارات ومصر أكثر من تحالف

منى بوسمرة Tuesday, 26 September 2017 17:17

تأتى زيارة الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى إلى الإمارات فى توقيت مهم جداً، لتؤكد العلاقة الاستراتيجية بين الإمارات ومصر، والتى تكرست على مدى عقود فأضحت نموذجًا للعلاقات العربية المتميزة.

العلاقات بين البلدين ممتدة على أكثر من مستوى وتتجاوز البعد السياسى، وقد شهدت على ذلك مراحل عدة فى علاقات البلدين، مستذكرين فى هذا المقام كلمات المؤسس الراحل الشيخ زايد بن سلطان: حيث قال رحمه الله: «نهضة مصر نهضة للعرب كلهم»، ومواقفه التاريخية إزاء مصر، دولة وشعبًا خاصة فى المحطات التى احتاجت مصر فيها إلى الوقوف بجانبها بوضوح وصراحة.

إذاً، هى ليست علاقة طارئة ولم تفرضها المصالح، بل هى علاقة توأمة تجاوزت مفهوم التحالفات المؤقتة بين الدول إلى العلاقة الاستراتيجية الدائمة، ولهذا فإن استقبال كل من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولى عهد أبوظبى نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى، تعبير كبير عن المكانة التى تنظر بها بلادنا إلى مصر، ولمستوى من العلاقات يسعى الطرفان إلى مزيد من التفاهم والتعاون فيه لصياغة مستقبل أفضل.

-------

رئيس تحرير صحيفة البيان الإماراتية

تطابق موقف الدولة مع مصر فى قرار مقاطعة قطر، دليل ماثل للعيان على مستوى الرؤية والتنسيق بين البلدين، واتخذ لأن مصر من الدول التى اكتوت بمحاولات الدوحة التخريبية، وبث الفوضى فيها بهدف تسليمها إلى جماعات الإسلام السياسى، وتعريض وحدتها الوطنية إلى التشظى والانقسام، ولعل المؤلم حقًا أن تتعامى الدوحة، عن حقيقة أن مصر ركن أساسى فى العالم العربى، بوزنها التاريخى وثقلها السياسى فى العالمين العربى والإسلامى، ولا يمكن الصمت أمام محاولات جرها إلى مستنقع الصراعات، وهذا ما حذرنا منه ومن سعى قطر لتعميم الخراب، واستهداف دول مركزية لها مكانتها، وخلخلة استقرارها يؤثر فى كل دول المنطقة، وهذا يعنى أننا جميعًا حكومات وشعوبًا معنيون تمامًا بضمان أمن مصر واستقرارها باعتباره يرتد إيجابًا على كل العالم العربى.

لقد وقفت الإمارات إلى جانب مصر دون تردد أو منّة، لأن مواقف الدولة التاريخية مع الأشقاء تعبر عن روح دولتنا العروبية، وفى هذا التوقيت بالذات فإن كل الدول العربية المعتدلة تقف متحدة فى مواجهة المعسكرات التى تبيع الأوهام للشعوب، وتريد حرق مكتسباتهم وسلبهم أمنهم واستقرارهم وتحويل حياتهم إلى جحيم.

إن التنسيق بين الدول العربية المحبة للخير وذات التأثير فى القرار العالمى أمر مهم، من أجل تجنيب العالم العربى الكثير من الأخطار والصراعات، وقد رأينا كيف أن هذه الأخطار حين يتم غض الطرف عنها، فإنها تكبر وتتضاعف وتغدو معالجتها أكثر كلفة، بما يفرض على الجميع توحيد المواقف إزاء ملفات عدة، لمواجهة أصحاب الأجندات السوداء التى تريد استدراج العالم العربى إلى حافة الفوضى والانهيار.

نرحب بالرئيس المصرى فى الإمارات ونتطلع إلى مزيد من تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وأملنا كبير فى أن نذهب مع الأشقاء العرب إلى مزيد من التنسيق وتوحيد المواقف لنبقى صفًا واحدًا وسدًا منيعًا ضد كل من يحاول إيذاء المنطقة بأى طريقة كانت، خاصة أننا نرى فى كل يوم كيف تتولد أخطار جديدة، وهذا يحضنا جميعًا على مواصلة الوقوف فى وجهها.