رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلام

وتحقق حلم «المصرية»

أحمد بكير Wednesday, 20 September 2017 19:32

أخيراً نالت الشركة المصرية للاتصالات ما باتت تتمناه سنين طوالا..  حققت الشركة حلمه، وصارت  مشغلاً متكاملاً لخدمات الاتصالات والإنترنت.. وتحقيق الحلم لا يجب أن يكون نهاية المطاف.. فالمنافسة مع ثلاث شركات أخرى فى السوق المصرى صعبة، بل صعبة جداً أمام خبرة ودراية هذه الشركات بسوق المحمول.. وصحيح أن المصرية للاتصالات قدمت  خدمات المحمول «زمان»، لكنها كانت وحدها فى سوق تنفرد به بلا منافس، تفعل فيه ما تشاء فى حماية الدولة.. والصورة اليوم مختلفة تماماً، و «الزبون» ليس هو زبون التسعينيات، بل صار «زبوناً» آخر, طالباته وتطلعاته تفوق إمكانات الشركات.. ولا يجب أنْ تركن الشركة المصرية للاتصالات وتصدق أنها ستجذب عملاء أو زبائن جدُداً بدافع من الوطنية، وباعتبار أنها شركة مصرية مملوكة فى معظمها للدولة، فهذا غير حقيقى، لأنَّ الشركة ـ أى شركة ـ تجتذب عملاء جدداً من خلال ما تقدمه من خدمات متميزة، وقدرتها على إرضاء هؤلاء العملاء، أمَّا العزف على وتر أن الشركة المصرية هى الشركة الوطنية وباقى الشركات المنافسة غير مصرية، أصبح عزفاً نشازا، وبات اليوم لا ينطلى على عقل طفل صغير فالكل يعلم أن أورنج مصر، وفودافون فوق مصر، واتصالات مصر، شركات  مصرية، تم تأسيسها وفقاً لقانون حوافز وضمانات الاستثمار ر قم «8 لسنة 1997»، ويعلم بهذه الشركات آلاف المصريين أو تضخ فى خزينة الدولة  مليارات الجنيهات سنوياً فى صورة ضرائب ورسوم.

أمام المصرية للاتصالات مهمة صعبة «جداً» فى تغيير صورتها المشوهة لدى عملائها القدامى الذين اكتووا من سوء المعاملة، وعدم الاهتمام، وطول الانتظار سنين لتركيب  خط تليفون، ولانتظار شهوراً لإصلاح عطل فنى.. صورة عامل الهوائية الذى يفرض إتاوة على العملاء لإصلاح عطل أو تجنيبهم حدوث عُطل، هى صورة سيئة للمصرية للاتصالات، تحتاج إدارتها مجهوداً كبيراً لتصحيحها فى نظر المصريين الذين ترسخت فى أذهانهم هذه الصورة المشوهة.

أمام المصرية للاتصالات مُهمة ثقيلة لبناء شبكة المحمول الخاصة بها، بدلاً  من استخدام شبكات الشركات المنافسة لأخرى فى تقديم خدماتها، و هى مُهمة مُكلفة على قدر ثقلها، وتحتاج لمليارات والادارة الحالية للشركة إدارة واعية أحسبها قادرة على القيام بمهامها، وقد نالت خلال الأيام الماضية من التشجيع ما يدفعها الى المنافسة بقوة وشجاعة وكلما استمرت فى عملها بوعى، وحسنت خدماتها، واحترمت عملاءها، نالت التشجيع، وزاد عدد العملاء.. ولتعلم إدارة الشركة المصرية للاتصالات أنَّ مجرد الموافقة على دخول مُشغل رابع لتقديم خدمات المحمول بنظام الجيل الرابع فى مصر، كان قراراً صعباً شجاعاً، عبر عن رفض الوصاية والضغوط، كما أكد أنَّ الدولة المصرية اصبحت ذات إرادة، عندما تحققت، تحقق حلم «المصرية».

 

[email protected]