رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

رغيف سياحى.. فى العشوائيات!

 

 

فى حياتنا مسميات غريبة، وبلا معنى حقيقى.. وفى رغيف العيش المثل الحى.. هناك عندما حاول البعض التحايل على سعر الرغيف البلدى من أطلق عليه اسم «رغيف طباقى» لكى يتلاعب كما يشاء فى سعر هذا الرغيف.. ولكن عندما تعددت أنواع الرغيف البلدى تعددت الأسماء، حتى يصبح للسعر الجديد ـ المغالى فيه ـ كل المبررات. هناك رغيف التموين وسعره كما هو لمن يحمل بطاقة التموين.. ولكن نفس الرغيف يباع لمن لا ينعم بهذه البطاقة أو الكارت الذكى ثلاثة أرغفة بجنيه صحيح.. مش مهم!!

ووجدنا رغيفاً بلدياً يباع بسعر 25 قرشاً، وهو بالمناسبة أقل وزناً من الرغيف البلدى ـ القديم ـ أبو تعريفة!! وأخيراً هذا الرغيف يباع الثلاثة منه بجنيه.. ووجدنا رغيفاً ـ من سنوات قريبةـ جيد الصنع معقول الخميرة والخبيز يباع بسعر 50 قرشاً للرغيف.. ويومها وصفوه بأنه رغيف سياحى!! وفى الهوجة الأخيرة زاد سعره الى 75 قرشاً أى بزيادة 50٪!! ولما تدخلت الحكومة عاد سعره ـ ولأيام قليلة إلى نصف الجنيه.. ولكن تم تخفيض وزنه.. ولكننا نجد الآن رغيفاً يطلقون عليه اسم: سوبر سياحى وثمنه الآن جنيه كامل!!

<< والطريف أن كثيراً من الأفران البلدية تنتج هذا الرغيف.. وأين؟ فى الأحياء الشعبية: يعنى فى القاهرة: فى السيدة زينب، وباب الشعرية وباب الخلق والمحظوظ يجده الآن فى حى المهندسين.. ولكن ما يدهشنى هو إطلاق اسم سياحى عليه.. فهل نجد سياحاً يشترون هذا الرغيف. وإذا كان عندنا سياح فى المهندسين.. فهل يشترونه.. وماذا عن الأحياء الشعبية.. إذ ربما نجد هذا الرغيف قريباً فى المناطق العشوائية.. وما أكثرها ليس فقط حول المدن الكبيرة.. ولكن داخل المناطق القديمة فى القاهرة.. كما وجدته ـ من أيام ـ فى حى طولون الملاصق للسيدة زينب.. كما وجدته فى الناصرية وشارع خيرت، الملاصق لحى الدواوين ـ أى الوزارات ـ قديماً!!

<< والأغرب أننا نجد «الأتوبيس السياحى» للتفرقة بينه وبين الأتوبيس العام العادي.. والهدف ـ مع الخدمة المعقولةـ هو زيادة سعر التذكرة.. تماماً كما وجدنا أتوبيسات للنقل بين المحافظات تحمل هذه المسميات.. على شكل سوبر جيت.. وان حاولت شركات النقل العام ـ بين المحافظات ـ تحسين خدمتها.. فقامت بتسيير أتوبيسات «سياحية» بعد أن أطلقت أسعار تذاكرها. وكما نجد تعبير «القرية السياحية» ليس فقط فى الساحل الشمالى الغربي، بل على شواطئ بحيرة التمساح والبحيرات المرة.. وأيضاً فى بورسعيد، وعلى امتداد شواطئ البحر الأحمر وخليجى العقبة والسويس.. نجد أيضاً تعبير «شاطئ سياحي» ليصبح الاسم مبرراً لتحصيل رسوم لدخول هذه الشواطئ.. حتى وإن كان الهدف تحسين الخدمة فيها والسيطرة على الأسعار ومواجهة عصابات المافيا.. وما شواطئ الاسكندرية التى كانت مفتوحة مجاناً لكل الناس إلا نموذج لما نقول..

<< وتوقعوا قريبا أن نجد لوكاندات.. لا تقولوا فنادق تصنيفها أقل من درجة الصفر، تطلق على نفسها فندق كذا السياحى وهى أقل من لوكاندات كان البعض يسخر من درجتها فى مناطق كلوت بك والفجالة والكلوب الحسينى!!

حقاً يا أيتها السياحة كم من الجرائم ترتكب باسمك.. أو تحت مسمي: السياحة!! والله السياحة مظلومة معانا..