رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لله والوطن

أردوجان لابد أن يدفع الثمن

ومادمنا نتحدث عن تأديب قطر .. وتمسكنا بحقوقنا لديها وبالحفاظ على مصالحنا والدفاع عن مواطنينا واتخاذ الإجراءات التي تكفلها لنا القوانين الدولية إزاء إصرارها الغبي على الاستمرار في دعم عصابات الإرهاب وزعزعة استقرار دولنا وفقا لما أعلنه وزير الخارجية سامح شكري أمام الجامعة العربية.. فماذا عن تأديب تركيا أيضا التي يستأسد بها القطريون ويتخذون من مرتزقة جيوشها المأجورة فزاعة لجيرانهم؟

ما الفرق بين ما تفعله تركيا وما فعلته قطر وحكامها الخونة المتآمرون الذين قادوا شعبهم إلى حافة الهاوية؟!

 

<< كلاهما سواء

حكام قطر المارقون.. وحكام تركيا الذين كانوا أول من هب لحماية ونجدة قطر في مواجهة قرار المقاطعة الذي اتخذته مصر والسعودية والإمارات والبحرين بعد أن افتضح أمر الدوحة وتورطها السافر في دعم واحتضان معظم عصابات الإرهاب التي روعت العالم كله بأعمالها الإجرامية.. ولم يسلم منها شقيق أو جار أو صديق أو غريب.. ووصل الأمر بحكام أنقرة لأن أرسلوا جيشهم إلى قطر بقرار أخرق.. لن يترتب عليه إلا مزيد من التعقيد والتصعيد للموقف المتأزم ودفعاً للحكام القطريين لاتخاذ مواقف أكثر عنادًا وتصلبًا على حساب مصلحة ومستقبل شعبهم المغلوب على أمره..!!

 

<< أردوجان

لابد أن يدفع الثمن أيضا.. وإذا كنا اخترنا طريق المواجهة مع «تميم» وزمرته الحاكمة الضالة.. فقد آن أيضًا أوان المواجهة والحزم مع الرئيس التركي وعصابته الإخوانية الإرهابية المارقة.. فتركيا تحت قيادة هذا الحاكم الذي يقوده ويحركه التنظيم الدولي الإرهابي للإخوان المسلمين.. مثلما كان صديقه وزميله محمد مرسي.. هي دولة راعية للإرهاب.. ومصدر دائم لتأجيج الصراعات فى المنطقة.. دولة تتعمد الإضرار بمحيطها الإسلامي.. والأوروبي أيضًا.. لأنها ليست فقط تحتضن قيادات الإرهاب على أراضيها وتؤوي عناصره وتوفر لهم السلاح والتدريب والغطاء الإعلامي والسياسي بزعم أنهم معارضون سياسيون .. ولكن أيضاً لأنها تسمح بمرور هؤلاء الإرهابيين.. وكذلك المهاجرين... عبر أراضيها إلى دول الجوار وعبر سواحل أوروبا لتنفيذ جرائمهم ولممارسة الابتزاز ضد هذه الدول.

 

<< قلنا

في اجتماع الجامعة العربية: إننا نمتلك وثائق ومستندات وأدلة إدانة حكام قطر الإرهابيين .. ولا شك أننا- في مصر- لدينا أيضا سجل حافل بالإساءات والتجاوزات التركية في حقنا.. والتي تتجاوز كل حدود الالتزامات والمبادئ الأخلاقية المنصوص عليها في القوانين والمواثيق الدولية.. وعلى رأسها مبادئ حُسن الجوار واحترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشئون الداخلية للغير والحفاظ على الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وهذا ما أدى الى حالة القطيعة السياسية والدبلوماسية الواقعة بين القاهرة وأنقرة منذ نوفمبر 2013 عقب إطاحة ثورة يونية بحكم تنظيم الإخوان الإرهابي.. ورفض تركيا لهذه الثورة بزعم انها انقلاب على الحاكم الديمقراطي المنتخب محمد مرسي.. دون أدنى اعتبار أو احترام لإرادة الشعب المصري.. وبالرغم مما يتكرر من تصريحات مسيئة للشعب المصري واختياراته.. فإن مصر- على المستوى الرسمي ظلت تحجم دائماً عن اتخاذ أي ردود فعل انفعالية إزاء هذا النهج التركي المستغرب.. ولم تتخذ أي إجراء من شأنه المساس السلبي بمصالح الشعب التركي.

 

<< والآن

وإزاء نفاد صبرنا.. ويقيننا أن الدولة التركية ماضية في غيها.. دون أدنى أمل في التراجع أو استدراك الخطأ أو تصحيح المسار.. فإننا نرى أنه قد آن الأوان لاتخاذ القرار بقطع العلاقات رسميا مع أنقرة واتخاذ خطوات دولية لتأديب حكامها.. وهو إجراء طال انتظاره ونعتقد انه سيكون محل تأييد شعبي كامل.. بصرف النظر عن «فاتورته التجارية» التي يحلو للبعض التشدق بها عن إثارة هذه المسألة.. فكرامتنا الوطنية فوق أي اعتبار ولا تقدر بأي ثمن.