رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

الفصائل.. والدولة الفلسطينية

هناك أمل  كبير فى نجاح المصالحة الفلسطينية من خلال مصر.. ولدى قناعة أن الجهد المكثف والدبلوماسية الهادئة كانت وراء المصالحة بين جميع الفصائل الفلسطينية. هذا يعنى أن هناك نية حقيقية لبدء مفاوضات جادة مع الجانب الإسرائيلى، تمهيداً للوصول فى نهاية المطاف الى إقامة الدولة الفلسطينية على الأراضى المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس.

المراقب لتصرف حماس في هذا الشأن يدرك أن قادتها بدأوا يدركون أنه لا مفر من التصالح مع السلطة الفلسطينية حتى تتم المفاوضات مع الجانب الإسرائيلى، وأعتقد أن هذا التصرف يفوت أى فرص علي تل أبيب لتعطيل المباحثات، الخاصة بعملية السلام والتى بدورها إسرائيل تسعى من جانبها إلى نسفها حتى لا يتحقق حلم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.. القادة الفلسطينيون فى السلطة الفلسطينية وحماس أدركوا أخيراً أن إسرائيل التى تراوغ وتنسف أى جهود مبدولة تؤدى إلى إقامة الدولة الفلسطينية، لابد أن ينبذوا أى خلافات، ويكونوا يداً واحدة فى أية مفاوضات مع الجانب الإسرائيلى.. ومن خلال سنوات طويلة مضت بسبب الخلافات الفلسطينية بكل فصائلها، تعطل مشروع إقامة الدولة.

السؤال المهم: هل الاتفاق الفلسطينى الذى تم إبرامه فى القاهرة مؤخراً بهدف توحيد الجهود فحسب لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل.. أم أن هذا الاتفاق أبدى ولن يتم إفساده؟!

التوحد الفلسطينى يجب ألا يفسده أى فصيل لضمان إقامة الدولة، ولإيمانى الشديد بأن إسرائيل التى لا تريد إقامة الدولة الفلسطينية، ستسعى بكل الوسائل والسبل لإحداث الفرقعة بين الفصائل الفلسطينية، وهنا بات من الضرورى على جميع الفصائل تفويت الفرص على اسرائيل حتى تضمن إقامة الدولة الفلسطينية، وأعتقد أن تقريب وجهات النظر بين الفصائل على الأقل أمام العدو الإسرائيلى خلال المفاوضات بات أكثر جدية وإلا ستتعقد القضية الفلسطينية وهذا ما لا نتمناه.

[email protected]