رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

مطربون فالصو.. وممثلون أيضاً!

أكاد أقول غننا الآن نعيش عصر عطش فى الغناء.. وفى التمثيل أيضاً.. وإننا لذلك لم نعد أسياد هذا الفن أو ذاك الطرب،  كما  كنا.. ولكن لماذا؟!

نحن الآن فى عصر «المطربين الفالصو». إذ مع كثرة عددهم ـ ولن نتوقف هنا عن مقولة العدد فى الليمون.. أو أن عددهم مثل «الأرز» إذ ربما كان هذا الليمو ن أكثر قيمة من بعض هؤلاء!!

ومعظمهم بلا استثناء «مقلدون» يحسنون ـ فقط ـ اختيار الأغنية الأكثر قبولاً عند الجماهير.. للمطرب أو المطربة الأكثر شعبية ثم يرددون  هذه الأغنية.. أملاً فى أن ينالوا بعض شعبية هؤلاء العظام الذين أثروا فى الوجدان الشعبى، لكل العرب.. وهؤلاء يطبقون بعض ما كان يفعله الصغار من الأدباء زمان الذين كانوا يتعمدون مهاجمة كبار أدبائنا ومفكرينا.. لكى يتعطف عليهم هؤلاء الكبار بالرد.. فيحصدوا بعض شهرتهم.

<< وأعترف أن معظم مطربى زمان بدأوا حياتهم الفنية يقلدون من سبقهم من كبار عصرهم.. ولكن ذلك التقليد لم يستمر مع  معظمهم طويلاً.. وأمامنا  مثلاً العظيمة نجاة الصغيرة التى بدأت مشوارها الفنى وهى دون العاشرة من عمرها بتقليد أغانى أم كلثوم.. ولكنها سرعان ما شقت طريقها بأغانيها الخاصة.. حتى فرضت نفسها وتسابق كبار المؤلفين على الكتابة لها وكبار الموسيقيين ليلحنوا لها .. وأصبحت نجاة الصغيرة.. كبيرة بهذا التطور.

وإذا بحثنا ـ على الساحة الحالية ـ نجد من بعض من يؤدون الآن الأغانى نجد معظمهم قد ابيض شعره.. وسقطت أسنانه.. وهو للأسف  مازال يقلد أو يصر على تقديم أغانى الكبار.. أما أين إنتاجه فلا نجد أنه «علمَ» علينا.. ولا يتذكر جيلنا لواحد من هؤلاء «المقلدين» أغنية له فرضت نفسها على المستمعين.. وهذا ينطبق على عدد قليل من المطربين والمطربات.. ولا أحد ينكر ذلك، ولو جادل واحد ممن يجادلون نطالبه أن يأتى لنا بأغنية واحدة.. لواحد من هؤلاء فرضت نفسها على الأذن المصرية.

<<  وهذا الفقر الغنائى ترك آثاراً عديدة على الغناء المصرى.. أولاً أن الفن الأصيل ترك المساحة الأكبر لمطربى سائقى الميكروباص والأفراح والسمكرية المجال واسعاً لكى يسودوا ويسيطروا ويصبحوا هم سادة الغناء.. المصرى!!. وثانيها أنهم بذلك تركوا الساحة تماماً لمطربى تونس والمغرب ـ  مثلاً ـ وبعض اللاتى يتميزن بالملابس التى لا تستر أحداً ـ ليصبحوا هم سادة الساحة الآن.

ويجب أن نعلم ان ذلك ترك آثاره السيئة على الذوق العام لكل المصريين مما يجعلنا نتساءل: هل كل من يملك أن يطرح «ألبوماً».. يصبح مطرباً.. وهل كل من «تتلوى» بجسدها تصبح مطربة.. والأخطر أيضاً هو تـأثير ذلك الجو العام على شعراء الأغنية المصرية.. وفرق  كبير بين من غنت لهم أم كلثوم وليلى مراد وعبدالوهاب وعبدالحليم، وبين من يقدم أغاني لمطربى كاسيتات الميكروباص!!

<< وعلى نفس المستوى يأتى الكلام على بعض المملثين والممثلات.. وأنا مع النقيب الدكتور أشرف زكى عندما اقترح تحديد عدد الفنانين العرب فى الدراما المصرية ولكن أصبحت لهؤلاء السطوة على هذه الدراما.. بفضل ما يدفعونه وبسخاء لكل عصابات صنع النجوم.. وأيضاً لعصابات قتل النجوم!! وما أكثر هذه العصابات، وتلك، فى حياتنا الفنية الآن.. وأيضاً حياتنا الإعلامية.

وهؤلاء من صغار المطربين.. وصغار الممثلين يدفعون أرقاماً فلكية لكى يزيحوا من طريقهم صاحب كل صوت مصرى جميل.. وصاحب كل أداء فنى راق.

<< العبرة إذن ـ والسيادة للأسف ـ هى لمن يدفع أكثر.. لكى يتربع.. ولكل هؤلاء من يدعمهم فى الإعلام المصرى.. وأيضاً بين عصابات إنتاج الدراما الحالية وأصبحت لهم اليد الطولى.

ثم بعد ذلك  تتساءلون: أين المطرب الأصيل.. وأين الفنان الحقيقى.. وابحثوا معى عن عصابات صنع النجوم!!