رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

علاء عبدالمنعم.. الفارس البرلماني

 

 

علاء عبدالمنعم الذي يمر منذ فترة بأزمة صحية- شفاه الله وعافاه وأعاده إلي أسرته ووطنه سالمًا .. ليس مجرد عضو في البرلمان، فأعضاء أي برلمان لا يقل عددهم عن 450 عضوًا .. فسهل أن تكون عضوًا، لكن ليس من السهل أن تكون نائبًا عن أمة تحفظ قسمها في الدفاع عن أرضها وشعبها وحرية وكرامة أبنائها..

 علاء عبدالمنعم هو أحد أفضل نواب مصر علي الإطلاق .. هو من زلزل قاعة البرلمان بفساد حكومات الحزب الوطني وانتهاك القانون والدستور بإغلاق ملفات وتقارير محكمة النقض حول صحة عضوية بعض نواب الوطن .. كانت أول معرفتي به يوم تجاورنا في شرفة الصحافة بعيدًا عن زحام الجلوس في قاعة البرلمان لحضور الجلسة الافتتاحية المشتركة لمجلسي الشعب والشوري بحضور رئيس الجمهورية في نوفمبر 2005 .. كنت أسبقه بدورة برلمانية.. حينها اكتشفت أن هذا الرجل سيكون مكسبًا للبرلمان أولا .. لعدم تسارعه علي الجلوس في القاعة، كما يفعل النواب الجدد .. ثانيًا لعدم انبهاره بالوضع .. ثالثًا إعجابي بنائب له رأي حر استشعرته ، وهو يفخر بأنه نائب عن دائرة الدرب الأحمر دائرة فارس البرلمان علوي حافظ رحمه الله .. ولم تمض أيام إلا وكان علاء عبدالمنعم هو أحد أفراد كتيبة الفرسان في البرلمان .. فبزغ نجمه وسطع في توجيه ضربات برلمانية لوزراء حكومة أحمد نظيف .. استأنسنا ببعضنا البعض .. مجموعة المعارضين من الأحزاب ومن المستقلين .. بين الحين والحين حاول نواب الوطني نصب الكمائن له .. لم يفلحوا وخاب ظنهم .. فعلاء .. لا يكسر ولا يهتز ولا يركع إلا لله الواحد القهار .. بالنسبة إلي كان الكبير الذي آمن له كنت أري فيه الاخ والصديق والزميل .. يوم نصب له كمين في الفضائيات فعرفت بالأمر .. لم أتركه ذهبت معه لأني عرفت تفاصيل ما يدبر لعلاء . قلت له أنا الصغير وأنت الكبير لكن اتركني ارد أنا؛ فقضيتك قضيتي أنا .. وكان يحضر اللقاء في مواجهتنا انا وعلاء .. كل من الاستاذ عبدالرحيم الغول نائب زعيم الأغلبية رحمه الله واللواء عمر الطاهر وكيل اللجنة التشريعية .وكانت ليلة مشهودة حيث ان البرامج السياسية حينها كانت تحتل الترتيب الأول في جميع الفضائيات . الفارس علاء عبدالمنعم لم يتركني يوما .. يوم أن تخلي عني القريب قبل الغريب ويوم جاء لي ملهوفًا مخضوضًا في النيابة العامة مما يدبر لي من نظام الحكم حينها . في معركة أرادوا بها كسري فما كان مني وهذا ليس من طبعي ان رفعت لنظامهم حذائي في 2010 .. متحديًا بأن هذا الحذاء هو مدرسة لهم يتعلمون منه شرف الذمة المالية وشرف الخصومة السياسية..اسياد نظامهم .. أتذكر قبل هذه الواقعة ايضًا يومًا كان محددًا مناقشة استجوابات لوزير الصحة عن انهيار الوضع الصحي وكان ذلك في اليوم التالي لإعلان تجميد عضويتي في حزب الوفد ووقعت حينها ازمة ..صدر قرار بخروجي من الجلسة إثر كلمات ما زالت مسطرة بالمضبطة .. وسط تصفيق من نواب الوطني فرحًا بعقابي .. صباح ذلك اليوم قلت لعلاء حينها .. اسمعني جيدا لقد اجتمعت الهيئة البرلمانية للحزب الوطني صباحًا وقرروا الآتي ان يقوموا بالصياح والشوشرة حتي لا أتمكن من إلقاء استجوابي، وكما تعلم ان الوفد ارسل خطابا بتجميد العضوية أمس ..وسأكون وحيدًا وبمفردي في مواجهة الوطني وحكومتهم .. فالمطلوب منك اثناء إلقاء الاستجواب ان تركز معي وان لا تغيب عينيك عني.. هنا استطيع ان أتجاهل صياحهم وشوشرتهم بعدم النظر لهم أو الاهتمام بهم .. هنا سينقلبون علي أعقابهم ويصيبهم الخرس عندما لا يجدون مني اهتمامًا بهم .. وقد كان أن ظل علاء مشجعًا لي وسندًا لي في مواجهة مجلس بأكمله .. وبحمد الله وتوفيقه وصمود علاء في موقفه كعادته نجح الاستجواب في كشف جرائم الوزير الجيلي وحكومته وانهيار الوضع الصحي ومليارات الفساد المودعة بوثائق الجهاز المركزي للمحاسبات .. جاء يوما صديق لي قائلا .,. كيف لعلاء أن يقبل أن ينزل في قائمة حب مصر .. قلت له علاء يريد منبرًا ان يتحدث منه ولن يخيب ظننا في علاء .. حقا لم يخب ظننا في علاء عبدالمنعم فمواقفه المشرفة من رفضه للتنازل عن مصرية تيران وصنافير ورفضه لقوانين السلطة القضائية ورفضه لإسقاط عضوية محمد أنور السادات .. إنه علاء عبدالمنعم فارس البرلمان وخليفة علوي حافظ في دائرة الدرب الأحمر ..ومفجر قضايا الفساد .. إنه ليس عضوًا أو رقمًا في عضوية المجلس ولكنه نائب للأمة وفارس لكلمة الحق ... أشهد الله علي أني أحبه في الله أخي وصديق .. شفاك الله يا علاء وعفاك .. أثق أن أصحاب القلوب الطيبة والضمائر الوطنية ستدعو الله لك بالشفاء.