رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

زواج المسلمة بغير المسلم

 

 

تعقيبا على مطالبة الرئيس التونسى بتزويج المسلمة من غير المسلم، استجابة لمطالب الاتحاد الأوروبي(توصيات 2016، مادة 14) قلنا إن الذى استقر عليه فقهيا منع زواج المرأة من الكتابي، وذكرنا بعض النصوص التى اعتمد عليها الفقهاء للمنع أو التحريم.

وبعيدا عن جلد الذات أو السخرية من مطالب وطموحات البعض، نشير إلى أن الشريعتين اليهودية والمسيحية حرمتا الزواج من خارج الديانة أو من غير الملة، فالمادة 9 من الأحكام الشرعية لليهود الإسرائيليين بمصر، تسقط غرامة فسخ الخطبة: إذا اعتنق قريب أحد العائلتين ديانة أو مذهب اخر»، والمادة 17 تشترط الديانة والمذهب لصحة عقد الزواج: إذا كان أحدهما من ديانة أو مذهب آخر بطل العقد»، وتشترط المادة 18 لإتمام عقد زواج أحد أطرافه أجنبي(غير يهودى أو من ملة يهودية أخرى) أن يعتنق الديانة والمذهب: اعتناقا شرعيا».

الشىء نفسه لدى الكنيسة الأرثوذكسية المصرية، المادة 6 من لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس، تشترط لتحرير عقد الخطبة التحقق:البند الثانى): "من عدم وجود ما يمنع شرعا من زواجهما سواء من جهة القرابة أو الدين»، والمادة 24 أكدت نصا:" لا يجوز الزواج لدى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية إلا بين مسيحيين أرثوذكسيين»، ونصت المادة 51 على تطليقهما فى حالة ارتداد احدهما:" إذا خرج أحد الزوجين عن الدين المسيحى جاز الطلاق".

وقد ترتب على ذلك عدم توريث المرتد(المادة 235): لا يكون أهلا للورث حسب البند الثانى:" من اعتنق دينا غير الدين المسيحى حتى وفاة المورث"، ولا تجوز له وصية حسب المادة 209 :" لا تجوز الوصية لمن ارتد عن الدين المسيحى".

والشريعة اليهودية سبق واتخذت نفس النهج فى المواريث، المادة 439 نصت على عدم أحقية الأم فى ورث ابنها أو بنتها، وإذا ماتت الأم يرثها الولد(المادة 441)، وحسب المادة 440 الأخوة من الأم لا يرثون بعضهم، والمادة 448 حرمت توريث ابن الجارية أو ابن الأجنبية:» مولود الجارية أو الأجنبية (غير اليهودية) عن الملة لا يعتبر فلا يرث».

على أية حال لا أحد يسعى إلى تعطيل أية محاولة للتجديد والتطوير، طالما أنها تستند على نصوص لا على قرارات أو أمنيات أو أجندات خارجية أو محلية، لكن السؤال الذى يجب أن يتوقف أمامه كل تونسى هو: ماذا فعلت تونس بما منحته للمرأة منذ أيام بورقيبة؟، ما الذى جنته من هذه القرارات اقتصاديا، وثقافيا، وتعليميا، وسياسيا؟، تونس ما زالت كما هى تعانى: الفقر، البطالة، سوء التعليم، تردى المرفق الصحى، ضعف الصناعة، الديون، أضف إلى كل هذا انتشار الإرهاب، نحن لا نتدخل فى الشأن التونسى، لكن الحديث عن القانون كما قلنا يخصكم، والحديث عن الشريعة يخص مليار و62 مليون مسلم.

 

[email protected]