رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قارئ الفنجان

جلس والخوف بعينيه يتأمل «فنجانه الموكوس»، قال يا أوباما لا تحزن فـ «الفقر» عليك هو المكتوب يا ولدى.

فقد اصطنع أوباما أزمة اقتصادية للعالم كله بعد أن أذاع فى بيان له أمام الأمم المتحدة « أن العالم سوف يقبل على أزمة اقتصادية جديدة ومن بينه مصر»، وكأنه يقرأ الفنجان،  

ولأن الدب الروسى قارب على الخروج من غرفة الإفاقة وعاد يرج الأرض بأنشطته الواسعة ويضع يده فى أيدى دول العالم جميعا وعلى رأسها مصر وكما كان عهد الستينيات ولأن الصين لا تستطيع أن ترى ما يحدث وان «السجادة الحمراء» تسحب من تحت قدميها، فنزلت بثقلها الى ساحة الملعب الاقتصادى ولم تترك «خرم ابرة» إلا وحشرت نفسها فيه، كل هذا جميل وكل ذلك التنافس الاقتصادى هائل، فهذه كلها تفاعلات ساخنة داخل بوتقة الاقتصاد العالمى. وربما تحدث فى الامور أمور وتنتعش الدنيا من جديد.

لكن هناك من جلس بعيدا ينظر إلى فنجانه المقلوب وقامت فى رأسه فكرة شيطانية، كيف يرى الدولار وهو ينهار ويعيش حالة من المد والجزر فى أعماق اقتصاد لا تظهر له ملامح حتى الآن وتذكر كل خططه البائسة التى لجأ اليها من زعزعة الأمن فى المنطقة العربية وقد تركها خربة.

إذا كانت العراق «أم بترول العالم» أو سوريا وأحداث داعش أو السودان وانفصال الجنوب والشمال أو اليمن ومعارك الحوثيين أو داعش الصناعة غير الشرعية، فهناك عدة أباء لها بدءا بتركيا وإسرائيل وأمريكا وللأسف الدولة العربية قطر.

كل هذه الخطط السوداء من أجل زعزعة أمن المنطقة التى تحاول النهوض باقتصادها وخاصة مصر بوابة العالم التى أذهلت الدنيا بافتتاح قناة السويس الجديدة فى حلم مر كأنه ساعات وتخطت تكلفته المئة مليار. 

ماذا يفعل قارئ الفنجان الحزين، فهذه المرة يقرأ فنجانه وينظر إلى دولاره الذى يتهاوى وخاصة أن حركة بيع وشراء البترول أصبحت بالعملة المحلية وليس هناك حاجة للدولار، ماذا يفعل؟. 

«جربنا كثيرا الفتن الطائفية ولكن للأسف، النسيج المصرى قوى، وأصبحت لعبة مهروشة وجربنا كمان حركات إرهابية عديدة فى مواقع شتى وللأسف لم تأت بنتائج أو أى ثمار»، فالجيش المصرى والشرطة والأجهزة الأمنية بل المواطن المصرى نفسه، كلهم، فى حالة يقظة، ماذا يفعل قارىء الفنجان؟!

فى خطاب له خطير وأمام الأمم المتحدة أعلن أوباما ثقته الوهمية والإعلامية السيئة من الدفع بحرب اقتصادية خطيرة تزعزع أمن الدول جميعها. 

فقد أعلن أن العالم مقبل على أزمة اقتصادية خطيرة سوف تكون هى القاضية وهى تمثيلية مصطنعة من فعله. فقد أيقنت أمريكا أن مخططها القادم لإسقاط مصر سيكون عبر أزمة اقتصادية مفتعلة يتأثر بها العالم كله وبالطبع مصر، لذلك فقد أعطى أوباما إشارة البدء حينما تحدث خلال كلمته فى الأمم المتحدة أن هناك أزمة اقتصادية عالمية سيتأثر بها الجميع. 

هذا الموقف للأسف يذكرنى بالتلميذ الفاشل الذى لا يستطيع أن ينافس باقى الزملاء، فيقوم و«يقلب» الترابيزة ويقطع الكتب والكراريس. عيب عليك وكفاية قراءة الفنجان، فقد انتحرت قديما قارئة الفنجان بعد أن غنى لها «حليم» وحزنت بعد موته. 

[email protected]