رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نظرة للمستقبل الأيدى المرتعشة لا تبني

 

 

    «الخائفون لا يصنعون الحرية. والمترددون لن تقوى أيديهم المرتعشة على البناء» كانت هذه من الكلمات المأثورة التى تعد جزءاً من التاريخ . ليس فقط تاريخ مصر بل تاريخ العالم .لا يمكن أن تبنى أيدى مرتعشة أوطاناً قوية تستطيع أن تخوض غمار تحديات العصر التى تحيط بنا  وإن أردنا المضى فى بناء ذواتنا لكى نكون على استعداد لبناء وطننا علينا أن نعمل بإخلاص كلٌ من موقعه ومسؤوليته فللوطن حقٌّ كبيرٌ على أبنائه، ومن ينتسبون إليه، ولا يكون أداء هذا الحق بكثرة التغنّى به، أو كتابة الأشعار، أو وضع الملصقات الوطنيّة فى كل مكان، بل يكون ذلك بالحفاظ عليه، والعمل لأجل رفعته، ورفعة الآخرين ممن يتقاسم الإنسان معهم الهواء، والماء، والتّراب. بناء الوطن ينطلق أساساً من بناء الإنسان لذاته، ولنفسه أولاً، فكلما قوى الفرد قويت الجماعة، وقوى المجتمع، وبالتالى قوى الوطن، وهذا هو سرُّ نهوض الدول والأمم القويّة التى استطاعت بناء الأفراد حتى صاروا قادرين على بناء أوطانهم.

الوطن يحتاج منا الكثير، يحتاج منا إلى عمل جاد، فالمستقبل لن تبنيه الأيدى المرتعشة فإن الرقى والتقدم فى أيّة بقعة من بقاع العالم، وفى أى مجال من مجالات الحياة الانسانيّة، ماضياً وحاضراً، لا يكون بناؤهما إلاّ على يد نخبة من المخلصين يؤمنون بضرورة تقديم كلّ ما بوسعهم، وبأقصى جهدهم، وبأعظم طاقتهم، كلّ حسب اختصاصه، وكلّ من موقعه، مستحثين جهودهم البناءة، لخدمة الآخرين وإسعادهم، ومن أجل بناء أوطانهم وتعميرها. والدول لا تبنى بغير العمل، والعمل أمر شاق يحتاج إلى عزيمة قوية، وسواعد فتية، وأناس مؤمنين بأوطانهم، كما أن الأوطان لا تُبنى بالكلام ولا بالشعارات ولا بالأنانية، وتتمثل عوامل القوة فى عمق الانتماء للوطن والإيمان به والعمل لأجله، وفى سواعد شبابه وخبرة شيوخه، والتكامل بين جميع أبناء الوطن. 

والنجاح فى بناء وطن قوي لا يتحقق إلا بالإصرار، وعدم التوقف عن محاولة التقدم والتطور، وعدم الاستسلام للفشل أو اليأس والإحباط، وليس عيباً أن تسقط، ولكن العيب أن تركن إلى السقوط. أما الإصرار فيمكن تلخيصه فى مواصلة الجهد والعمل الدائم لتحقيق هدف ما، دون الاستسلام حتى يتحقق النجاح.

كلنا نتذكر كلمة الرئيس السيسى: أن الوطن ينتظر منا الكثير ولن تتحقق إرادتنا إلا بأيدينا فبناء الوطن مسئولية الجميع فالوطن غال.. والحفاظ عليه واجب مقدس ليبقى وطناً آمناً ومستقراً ننعم برخائه ونهنأ باستقراره ونسعد بمكتسباته وإنجازاته، ووطن لا نحميه لا نستحق العيش فيه.

إن المواطنة الحقة تعنى أن نعمل جميعاً وعيوننا ساهرة على حماية هذا الوطن الغالى إخلاصاً وبذلاً وأمانة.. دمت يا وطنى العزيز «مصر» ويكفينا فخراً أننا إليك ننتمي.