رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المعاهدات الدولية الإسلامية

عرف التاريخ الإسلامى المعاهدات مع الدول الأخرى، وهى عند المسلمين قائمة على: «احترام الغير واحترام العهود والمواثيق» (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) «الآية 1: سورة المائدة» (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولاً) «سورة الإسراء: الآية 34»، وعرف المسلمون معاهدة الصداقة، والصلح، وعقد الذمة ووثائق الأمان.

والعلاقات الدولية فى الإسلام التى أهلت لعالميته قائمة على احترام حقوق الدول فى السلم كما فى الحرب على حد سواء.. (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها) «سورة الأنفال: الآية 61».

وقاعدة: «إن مقابلة الغدر بالوفاء خير من مقابلة الغدر بالغدر».

«ولكم دينكم ولى دين».

«ولهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم من حقوق وواجبات».

(وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه) «سورة التوبة: الآية رقم 6».

ومن وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جند المسلمين:

«انطلقوا باسم الله وبالله وعلى بركة رسول الله: لا تقتلوا شيخاً فانياً ولا طفلاً ولا امرأة، ولا تغلوا، وضموا غنائمكم، وأحسنوا إن الله يجب المحسنين».

كل ذلك كما قلنا ارتبط ارتباطاً لا انفصام له بفلسفة الدعوة الإسلامية وأخلاق النبى.

(فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك).

و(ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) «سورة النحل: الآية 125».

وقد حمل النبى صلى الله عليه وسلم الأمانة، وبلغ الرسالة، وأرضى الخالق والخلق، فهو القائل: «إنما أنا رحمة مهداة» و«ارحموا من فى الأرض يرحمكم من فى السماء».

(وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) «سورة الرحمن: الآية 9».

وعلى نفس الدرب مشى الخلفاء الراشدون أبوبكر وعمر وعثمان وعلى، ومعهم علت راية الإسلام، واستمعت آذان الدنيا إلى تعاليمه السمحة عن الحرية والحقوق والمساواة والعدل والإنصاف والتعاون والرحمة، وكل الصفات الخالدة التى أهلت عالمية الإسلام وأكدت هذه النزعة العالمية فى ظل من الأساس الأخلاقى السليم.

وبهذا قضت المحافل والمؤتمرات الدولية.