رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ذكريات قلم معاصر

هذا هو الحل الأمثل.. ما رأيكم؟

خلال مظاهرات يناير 2011 لخلع مبارك.. سألت بنتنا منى الشاذلي الزعيم أبو مازن:

- ماذا ستفعل إذا قامت مظاهرات تطالب بخلعك من منصبك؟

قال أبو مازن:

- لو كانت مظاهرة من اثنين فقط سأكون أنا ثالثهما.

بل قالها الرئيس المحبوب من الجميع.. قالها عبد الفتاح السيسي منذ أسابيع.. لو شعرت بأن الناس لا تريدني سأترك الكرسي فوراً..

تصوروا.. مجرد شعور شخصي بعيد عن مظاهرات أو مجرد كلام يقال أو مكتوب.. تصوروا.

أي رئيس.. غير مهم أن يكون رئيس دولة أو مجلس.. أي رئيس يستقيل دون أن لها يترك أحداً يطالبه بالاستقالة خير له ألف مرة من أن يوهم الناس مجرد وهم بأنه متمسك بكرسي لا قيمة له لأن كل الناس وراءه.. المسئول الذي يترك كرسيه بإرادته سيعود اليه أقوى مما كان.. لأنه سيخرس كل الألسنة ويحطم كل الأقلام.. غير المسئول الذي يترك الكرسي مضطراً.

الرئيس الذي يتمسك بكرسيه - أيا كان هذا الكرسي يظلم نفسه لأنه يعطي بذلك فرصة لمن لا يريده أو ظلماً - يعطيه فرصة أن يظهر بأنه أقوى منه ويريد الصالح العام وينال شعبية قد يستحقها فعلاً وقد لا يستحقها..

<<< 

لست في صف أحد الفريقين المتنازعين في الحزب.. بل لا أعرف ما سبب الخلاف.. بل لم أقرأ ولم أعلم ما قيل وكتب سبباً في فصل بعض الإخوة الأفاضل وبعضهم له تاريخ قديم محترم في الحزب وفي جهاده من أجل البلد.. وفصل هؤلاء شىء غريب مثلاً.

فقط أريد ألا تتكرر مأساة المرحوم نعمان جمعة الذي كان لا يستحق فعلاً أن يبقى يوماً واحداً رئيساً للوفد ولكن وفاة فؤاد باشا في وقت لم يسمح بالتأني في اختيار الخليفة. ثم كان نواب الباشا الحقيقيون قد سبقوه عند رب كريم خلال مرض الباشا الذي لم يجد وقتاً للتفكير في البديل!!

لا أعرف ما يأخذه الزملاء على الأخ السيد البدوي.. ولكن نعمان جمعة رحمه الله كان المحامي ليوسف والي ثاني شخصية في الحزب الوطني وطالما دافع عنه ضد كبار رجال الدولة سواء في المحاكم أو على صفحات جريدة الوفد نفسها.. تصوروا!!.. بل أذكر أن أحمد أبو الفتح كتب في مقاله الافتتاحي نقداً للحزب الوطني وكلامه عن يوسف والي فتم حجب هذا المقال!! لم ينشر المقال!! تم ايثار يوسف والي وحمايته وعدم الهجوم عليه على حساب شخصية في حجم أحمد أبو الفتح واحد من اكبر أعمدة الوفد.. هو وأسرته دفعوا أموالهم وحرياتهم وممتلكاتهم دفاعا عن الوفد وعاشوا عشرين عاما في غربة مهددين في كل لحظة من أجل دفاعهم عن الوفد!!

طبعاً كانت كارثة أن يتولى نعمان جمعة رئاسة الوفد ومن أول يوم.. ولا أدري ما يأخذونه الآن على الرئيس الحالي لبعدي عن الحزب منذ فترة وهذه قصة أخرى.

<<< 

في فترة تولي الأخ محمود أباظة رئاسة الوفد وكان الدينامو منير فخري عبدالنور السكرتير النشيط فعلاً.. واستشهد بها الاثنان.. في هذه الفترة كان لابد من «عمل حزب».. نعم لم نعد «نحن الأمة».. لم نعد نملك «توكيلات سعد زغلول».. وكان لابد من عمل حزب!! وجلست أكثر من مرة مع كل منهما.. ومعهما الاثنان مرة لابد أن نعلن «برنامج الوفد».. هذه هى مبادئ «حزب الوفد» يا جماهير.. يجب أن تكون لنا مبادئ محددة.. وهى موجودة منذ قرن من الزمان.. منذ بداية القرن الماضي.. يجب أن تكون هذه المبادئ معلنة في كل مكان.. في كل ارجاء مصر.. ثم يجب أن يطوف رئيس الوفد وسكرتيره وعدد من رجاله بل ونسائه في الأحياء في المدن الكبيرة وفي القرى في المحافظات.. ولنا أنصار نبدأ بالإنفاق معهم لعمل اجتماع موسع نأخذ اذنا رسمياً حكومياً به.. وعند رفض التصريح بالاجماع سيكون خيراً.. لأن منع الاجتماع فيه دعاية أكبر من الاجتماع نفسه الذي أيضاً سيحدث في منزل ما.. لنا - نحن الوفد - في كل قرية من قرى الصعيد بالذات قمة وفدية قديمة.. العائلات الوفدية الأصيلة موجودة وممكن اتخاذها «المركز» أو «الركيزة» في هذا المكان.

نحن فقط نريد أن نقول إن مبادئ الوفد هي الموحدة العربية فنحن الذين أنشأنا جامعة الدول العربية وأول اجتماع كان برئاسة مصطفى النحاس.. نحن أولى من نادى بالحياد الايجابي عام 1950 اليوم مبدأنا أيضاً أننا أصدقاء كل الدول الكبيرة والصغيرة لانعادي دولة لإرضاء أخرى.. نحن أصحاب القرض الحسن.. الموظف الذي يحتاج لقرض لظروف خاصة تعطيه الدولة ما يريد من مال بدون أية فوائد أوروبا وبأقساط معقولة جداً.. ليس مثل بنك ناصر والبنوك الريفية التي اشتكى منها الجميع مر الشكوى.. وعندنا مشروع القرش بعد تطويره طبعاً حتى لا يكون هناك فقير واحد في البلد!.. وغير ذلك.. من مشروعات ضخمة.. نريد أن نجمع الناس على حب مصر.. مصر أم وأب كل يتيم وغير يتيم أيضاً.. الجلوس في قصر البدراوي ليل نهار معناه تحول الحزب الى مقهى ريش أو ميرامار!1 وآخر ما زهقت من الكلام.. لم أدخل القصر منذ سنوات طوال.

<<< 

- لماذا أنا «محموء» وضاق صدري ويكاد يجن قلمي؟؟

- لأنني عاصرت مولد «الوفد الجديد» لحظة بلحظة.. كنت وراء الباشا الكبير تقريباً كل يوم قبل الجريدة التي أعمل بها وبعده حاملاً أعداد صحف اليوم التالي.. وكنت مع آخرين في مجلس الدولة ننتظر حكم المحكمة.. وزاد عبء التكوين والتفكير.. وعندما فكرنا في اصدار الصحيفة.. كنا خمسة في حجرة الصالون وحجرة المائدة لمدة اسبوعين كاملين.. لاصدار أول عددين اسبوعين.. كنا نكتب في حجرة المائدة وبعضنا يستريح بالتناول على كنب الصالون.. واسألوا فؤاد بدراوي الذي كان همزة الوصل بيننا وبين أهل البيت.

حينما وضعوا دفاتر العضوية في تراس ملحق القصر وكانت تجىء طوابير الشخصيات لتكتب الاسم والعنوان والوظيفة ورقم البطاقة ثم الامضاء، كنا أول من فعل هذا.. وكان الباشا يحرص على أن يأخذ بعض الشخصيات التي كانت تحضر للتوقيع يأخذهم لصالون الملحق ليرحب بهم.

<<< 

- هل تريدون رأيي؟

- ابحثوا عن هذه الدفاتر.. أول من دخل الحزب حتي الآن.. لأن معظمهم مثلي تفوقوا بعيداً.. تعالوا نجمعهم جميعاً وليكن رأيهم هو الرأي الأخير في كل مناصب الحزب.. ما رأيكم!!