رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأحتياطي النقدي .. بهدوء

تعرض الأحتياطي النقدي الى نزيف كبير بعد ثورة يناير، مثله مثل نواحي أقتصادية عديدة، فهبط الأحتياطي الى مادون ال 14 مليار دولار بعدما كان يفوق ال 36 مليار دولار  قبل الثورة، وها هو الأحتياطي يعاود الأرتفاع ويصل الى أكثر مما كان علية نتيجة جهود حكومية، وتضحيات شعبية ناتجة عن قناعة المصريين بأهمية مساعدة انفسهم ومواجهة التحديات التى يتعرض لها الوطن ،. وللحديث عن الأحتياطي النقدي بهدوء وفي نقاط:

• الأحتياطي النقدي ببساطة هو مخزون الدولة من السندات والودائع الاجنبية والتى تكون على شكل عملات اجنبية أو ذهب، والأحتياطي يعد مؤشر على قدرة الدولة على سداد التزاماتها مثل الديون وفوائدها، كما انه مؤشر يستخدم عند تصنيف الدوالة الائتمانى، وايضاً يساعد على أستقرار العملة المحلية أمام العملات الأجنبية.

• الزيادة الكبيرة في الأحتياطي النقدي ناتجةعن الزيادة في تحويلات المصريين، وحصيلة الصادرات، والأستثمارات الأجنبية بالأضافة الى جزء من القروض الخارجية ومنها شريحة صندوق النقد الأجنبي.. كنتيجة لتحرير سعر الصرف،   عن زيادة الثقة في الأقتصاد المصري.

• يجب ان لاتتوقف جهود الحكومة  عند نقطة زيادة الأحتياطي النقدي، فما زال هناك تحديات وخطوات وجهود يجب ان تبذل بشأن شجيع الأستثمارات الأجنبية، والأقلال من الديون التى حقاً تضاعفت بشكل يرهق كاهل الأجيال القادمة.

• التنسيق بين السياسات المالية والأقتصادية ينقصها الكثير من الخطوات ويما سيحقق مزيد من تضافر الجهود، والشفافية، والحد من الأنفاق الحكومي، خاصة وان الحكومة تعمل الأن فى ظل ظروف تتمثل بقلة الضغط اليومي فالأحتياطى الحالي يكفي للوفاء بمتطلبات مصر لفترة تزيد عن ال6 شهور، وايضأ سداد الألتزامات من ديون وفوائدها المستحقة فى الأجل القصير.

• أعادة ترتيب الأولويات مطلب هام، ففتح المصانع المغلقة، وتحديث الصناعة المصرية، سينجم عنه زيادة حصيلة مصر من العملات الأجنبية الناتجة عن زيادة الصادرات، بالأضافة الى توفير السلع والخدمات وبالتالي الأقلال من الواردات وبما يقلل الحاجة الى العملات الأجنبية.

• مازالت حصيلة السياحة دون المأمول، وتتطلب التفكير خارج الصندوق، فهناك دول مجاورة أمكانياتها السياحية تقل كثيراً عن مصر، وتحقق أضعاف من حصيلة مصر السياحية.

• امكانيات مصر بموقعها .. بتاريخها .. بجغرافياتها،. وخيراتها .. ومواردها الطبيعية والبشرية تؤهلها لما هو أفضل من ذلك خاصة واننا كان لنا الريادة فى المنطقة في معظم المجالات، فمن غير المناسب ان تستمر نسب البطالة والتضخم المرتفعة ( بجنون ) تمثل حالة مستمرة ومتزايدة.

ويبقى الأمل: في غد أفضل لمصر و للمصريين، ولن يتأتى ذلك الا بمزيد من التخطيط، والأعتماد على الكفاءات الوطنية ذات الخبرة بدلاً من أهل الثقة، ومحاربة الفساد، والأرهاب .. ساعتها ستنخفض نسبة التضخم، وستزيد فرص العمل وسيقضى على البطالة، وسيرتفع تصنيف مصر الأئتماني،وسيتضاعف الأحتياطي النقدي مرات كثيرة.

[email protected]